التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٧٤
بالعيب السابق على العقد والبيع لقوله (عليه السلام) في رواية زرارة " أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار " الخ[١] وأمّا العيب الحادث بعد البيع ولو في زمان الخيار وقبل القبض فلا يستفاد من الأخبار أنه سبب للخيار ، وضمان البائع للعيب الحاصل قبل القبض وفي زمان الخيار ليس بمعنى كون العيب كالعيب الموجود قبل المعاملة ، وإنما معناه أنّ البائع ضامن له ودركه عليه ، فيجب عليه أن يخرج عن عهدته ، ولا ملازمة بين كون عهدة العيب الحادث في الزمانين على البائع وبين كونه كالعيب الموجود قبل العقد في كونه سبباً للخيار وغير مانع عن الردّ ، بل يمكن أن يحكم على البائع بوجوب الخروج عن عهدة العيب الحادث في زمان الخيار وقبل القبض بأن يدفع إلى المشتري الأرش ويمنع المشتري عن فسخ المعاملة وردّها بالعيب السابق ، فيكون البائع ضامناً للعيب الحادث ويجب عليه الخروج عن عهدته بدفع الأرش ، كما يجب عليه دفع أرش العيب السابق على العقد ، فما أفاده (قدّس سرّه) من أنّ ضمان البائع للعيب الحادث في زمان الخيار أو قبل القبض بمعنى كونه كالعيب الموجود قبل البيع فيوجب بنفسه الخيار ولا يمنع عن الرد ، ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، إذ لا ملازمة بين ضمان البائع للعيب الحادث بالمعنى الذي أسلفناه وبين كونه أي العيب الحادث مانعاً عن الردّ .
فالصحيح في المقام أن يفصّل بين العيب الحادث بعد العقد قبل قبضه وبين الحادث بعد القبض في زمان الخيار ، والحكم في الأول بأنه كالعيب الموجود قبل العقد في كونه سبباً مستقلا للخيار ولا يمنع الردّ ، وفي الثاني بكونه مانعاً عن الردّ وإن كان ضمانه على البائع بدفع الأرش ، وذلك لأنّ ما ورد في المقام من الأخبار قد قيّدت العيب المانع عن الرد بما إذا أحدث بعد قبض المبيع ، وذلك لقوله (عليه السلام)
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٨ : ٣٠ / أبواب الخيار ب١٦ ح٢