التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٥٢
ملخّص ما أفاده (قدّس سرّه) في المقام .
وفيما أفاده كلام وإشكال ، وذلك لأنّ عدّ الوطء جناية ممّا لا وجه له ، نعم وطء البكر كذلك لأنه يلغي وصفها الكمالية وبه يجب على الواطىء ردّ ما يقابل تلك الصفة الكمالية ، وأمّا في غير البكر فلا وإلاّ لكان الأمر كذلك في جميع الموارد كما إذا أمر أمته بالزنا أو عبده باللواط أفهل يجب فيهما ردّ أرش الجناية ، لأنّ الوطء نظير غيره من الجنايات على أمته أو عبده مع أنّهم لا يلتزمون به . أو فرضنا أنه وطئ الأمة شبهة كما إذا اشتراها من زيد فوطئها بحسبان أنّها مملوكة زيد فبان أنّها مملوكة عمرو فإنه لا يجب عليه ردّ أرش الجناية . نعم يجب على الواطء ردّ ما يقابل عمله وهو استحلاله فرجها كما ثبت في وطء الحامل على ما سيأتي من أنه لا يمنع عن الردّ بل يردّها مع شيء عوضاً عمّا استحلّه من فرجها .
وبعبارة اُخرى : أنّ ردّ الأمة بعد وطئها بلا شيء ولا عوض ينافي ضرورة المذهب ، بل لابدّ من ردّه معها شيئاً عوضاً عمّا استحلّه من البُضع .
وعليه فيقع الكلام في وجه استنكار الإمام (عليه السلام) واستعاذته عن أن يجعل لها أجراً مع ثبوت ذلك في الحامل وغيرها من الموارد فليكن المقام أيضاً كذلك ، فقد ذكر شيخنا الأنصاري أنّ الوجه في استعاذة الإمام (عليه السلام) هو التقيّة بمعنى أنّ الحكم الواقعي هو عدم جواز ردّ الأمة في المقام بعد وطئها إلى مالكها ووجوب ردّ البائع للمشتري الأرش لعيب الأمة حسب الفرض ، ولكن العامّة[١]لا يرون مانعاً عن ردّ الأمة مع الوطء إلاّ أنّهم يمنعون عن الأجر للفروج ومن هنا يرون المتعة محرّمة تبعاً لأسلافهم ، والإمام (عليه السلام) بيّن الحكم الواقعي بكيفية موافقة للتقية حيث حكم بعدم ردّ الجارية مع الوطء معلّلا بأنّ ردّها بلا شيء لا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المغني ٤ : ٢٥٩ ، الحاوي الكبير ٥ : ٢٤٦ ، بداية المجتهد ٢ : ١٨٢