التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٣٩
يؤخذ بالمقدار المتيقّن كما تقدّم ، هذا أحد المسقطات .
المسقط الثاني
التصرّف في المبيع وهو على أقسام : الأوّل التصرف فيه بما يوجب التغيير في العين بنحو من أنحائه كما إذا كان المبيع صوفاً فغزله ، أو كان غزلا فنسجه ، أو كان ثوباً فقطعه أو صبغه وهكذا من أنحاء التغيّرات الخارجية .
ولا ينبغي الإشكال في سقوط الخيار بمثل ذلك ، بل هو المقدار المتيقّن من التصرّفات المسقطة للخيار ، بل إسقاط الخيار حينئذ ليس من أجل التصرف في العين وإنما هو من جهة عدم بقاء العين على ما كانت عليه حين الشراء ، فإنّ ظاهر المعتبرة هو أنّ مجرد حدوث الحدث في المبيع يوجب السقوط ولو كان بآفة سماوية أو بتصرف شخص آخر ، ولا يختص السقوط بما إذا أحدث فيه المشتري بنفسه فالمناط عدم بقاء العين بحالها بأي تصرف كان ، وهذا هو الموجب لسقوط الخيار .
وقد دلّ على ذلك ما في المعتبر من قوله (عليه السلام) " أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار ولم يتبرّأ إليه ولم يبيّن له فأحدث فيه " الخ[١] فإنّ ظاهره أنه حدث فيه ما يوجب تغيّراً في المبيع ولا يبقى معه العين على ما كانت عليه ، إذ ليس المراد بالاحداث فيها استناد الحدث إلى فاعله بل المراد حدوث الحدث بحيث لا يكون معه الشيء قائماً بعينه كما صرّح بذلك في مرسلة جميل حيث قال (عليه السلام) " إن كان الثوب قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط " الخ[٢] وقد عاملوا مع هذه المرسلة معاملة الصحيحة لأنّ جميل من أصحاب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٨ : ٣٠ / أبواب الخيار ب١٦ ح٢ .
[٢] الوسائل ١٨ : ٣٠ / أبواب الخيار ب١٦ ح٣