التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٣٦
اختصاص الحكم المذكور فيها بالمشتري ، بل يرى ثبوته له من باب أنه أحد طرفي المعاملة ، فلا مانع من التعدّي إلى البائع أيضاً بأن يقال الأخبار وإن كانت واردة في خصوص المشتري إلاّ أنّ المفهوم والمستفاد منها حسب التفاهم العرفي عدم اختصاص الخيار بالمشتري ، بل إنّما ثبت للمشتري بما أنه أحد طرفي المعاملة ولأجل ذلك يراه العرف ثابتاً للبائع أيضاً حسب المتفاهم العرفي ، كما تعدّينا عن جعل مثل الكلب والخمر والعذرة مثمناً إلى جعلها ثمناً بحسب المتفاهم العرفي أيضاً فإنّ قوله (عليه السلام) " ثمن الكلب سحت "[١] و " ثمن العذرة سحت "[٢] و " ثمن الخمر سحت "[٣] إنّما ورد في خصوص جعل المذكورات مثمناً ، إلاّ أنّ العرف لا يكاد يشك بحسب استفادته من هذا الكلام في عدم اختصاص الحرمة والبطلان بما إذا جعلت المذكورت مثمناً ، بل يتعدّى منه إلى ما إذا جعلها ثمناً كما إذا جعل الكلب ثمناً لشيء فإنه باطل عند العرف حسبما يستفيده من قوله (عليه السلام) " ثمن الكلب سحت " الخ .
وكيف كان ، فإن ثبت ذلك وأثبتنا هذه الاستفادة حسب المتفاهم العرفي فهو ، وإلاّ فلا يمكننا التعدّي عن المشتري إلى البائع في إثبات الخيار المذكور أعني التخيير بين الثلاثة المتقدّمة .
نعم ، الخيار بين اثنين أي الردّ أو الامضاء المجاني لا مانع من ثبوته لكل من البائع والمشتري لأنّه على وفق القاعدة ، فإنّه لأجل خيار تخلّف الشرط وهو أمر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٧ : ١٢٠ / أبواب ما يكتسب به ب١٤ ح٨ .
[٢] الوسائل ١٧ : ١٧٥ / أبواب ما يكتسب به ب٤٠ ح١ (باختلاف يسير) .
[٣] الوسائل ١٧ : ٩٤ / أبواب ما يكتسب به ب٥ ح٨