التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٣٠
أم لم يتمكّن يثبت له جواز الامضاء مع الارش ، ولم يخصّوا الأرش بصورة التصرف في المبيع وعدم التمكّن من الردّ .
إلاّ أنّ هذا الكلام أي التخيّر بينهما من الابتداء ممّا لا يمكن استفادته من الأخبار الواردة في المقام ، فإنّها مطبقة على أنّ المشتري يثبت له الردّ عند ظهور العيب أوّلا ثم إذا لم يتمكّن من الرد لتصرّف ونحوه يثبت له الأرش ثانياً ، ولم تدلّ على تخيّره بينهما من الابتداء ، بمعنى أن يكون المشتري مخيّراً بين الرد والأرش مطلقاً سواء تصرف في المبيع أم لم يتصرف .
وذكر صاحب الحدائق[١] أنّ الأخبار لا دلالة فيها على تخيّر المشتري بين الأمرين من الابتداء وقال إنّه أوّل من تنبّه لذلك وأنه لم ير التنبيه لذلك من أحد ممّن سبقه ، وعلى هذا فيحكم بجواز الردّ للمشتري أوّلا ثم إذا لم يتمكّن منه لتصرّف ونحو ذلك يحكم له بالأرش ، هذا .
وربما يقال باستفادة ثبوت الأرش مع الردّ من الابتداء من نفس الأخبار الدالّة على جواز الفسخ عند ظهور العيب .
واُخرى يدعى أنّ تخيّر المشتري بين الرد والأرش من الابتداء وثبوت الأرش له هو الذي تقتضيه القاعدة الأوّلية .
أمّا الدعوى الاُولى وهي استفادة ثبوت الأرش للمشتري من الابتداء من نفس الأخبار الدالّة على جواز الفسخ عند ظهور العيب : فغاية ما يمكن أن يستدلّ به عليها أن يقال : إنّ الأخبار مطلقة وقد دلّت على جواز الفسخ في تمام المبيع أو في بعضه ، وهو فسخ المعاملة في وصف الصحة فقط لعدم تقييدها الفسخ في تمام المعاملة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ١٩ : ٦٣