التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١١٥
المبيع كان واجداً للوصف المشترط حين المعاملة ثم زال عنه الوصف ، أو أنه لم يكن واجداً له حين المعاملة والشراء ، وادّعى البائع زواله بعد المعاملة والشراء وقال المشتري بل لم يكن واجداً للوصف حين المعاملة ، وهذه هي الصور المتصوّرة في المقام ، وشيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] وإن لم يتعرّض إلى جميع الصور الثلاثة في كلامه إلاّ أنّ حكمها يظهر ممّا أفاده في المقام .
فيقع الكلام أوّلا في الصورة الاُولى والصورة الثانية الراجعة إلى الاُولى فنقول : إذا اختلفا في أصل اشتراط الوصف في المبيع أو في متعلّقه فهل يقدّم قول المشتري وبه يثبت له الخيار ، أو أنّ القول قول البائع والمعاملة لازمة لا خيار فيها للمشتري بعد الفراغ عن صحة المعاملة في نفسها وكون المبيع ملكاً للمشتري وإنّما الكلام في ثبوت الخيار له وعدمه ، ذهب إلى كل فريق .
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) أنّ القول قول المشتري ، وهذا لا من أجل موافقة قوله للأصل فإنّ الأصل عدم ثبوت الخيار ، بل من جهة أنّ اشتراط الوصف يرجع إلى تقيّد المبيع ، ويغاير هذا الاشتراط أي اشتراط الأوصاف اشتراط الأفعال ، فإنّ اشتراط الفعل في المعاملة كاشتراط خياطة ثوب أو كتابة شيء يرجع إلى التزام آخر في ضمن الالتزام بالبيع ، وعند الشك في أصل الاشتراط وما يرجع إليه ندفع الالتزام الزائد المشكوك بالأصل وبه نثبت عدم الاشتراط .
وأمّا اشتراط الأوصاف فهو لا يرجع إلى التزام آخر زائداً على التزام البيع بل يرجع إلى تقيّد المبيع ، فيكون هناك التزام واحد متعلّق بالمقيّد بالوصف ، وعليه فإذا شككنا في الاشتراط بالوصف فمرجعه إلى أنّ البيع والالتزام هل وقعا على الذات المطلقة كانت واجدة للوصف أو فاقدة له حتّى تكون المعاملة لازمة عند
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ٢٦٧