التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٠٩
وهو لا إشكال في بطلانه من جهة عدم تعيين المبيع وكونها تعليقية ، إلاّ أنّ احتمال هذا القسم في كلام الدروس بعيد ، لأنه مناسب للبحث في العوضين ولا يناسب بحث خيار الرؤية كما لا يخفى ، فالمتعيّن هو إرادة القسم الثاني أعني اشتراط الابدال على نحو شرط الفعل ، وعليه فنحن نتعجّب من الدروس كيف رضي بالحكم بالفساد والافساد فيه .
ملخّص المقال : أنّ اشتراط الابدال في المعاملة إن كان على نحو شرط الفعل كما هو ظاهر لفظة الابدال فمرجعه إلى اشتراط معاملة اُخرى على البدل ، وهي أمر سائغ شرعاً فلا مانع من اشتراطه ، وغاية الأمر أنه إذا تخلّف ولم يبع البدل على تقدير ظهور التخلّف يثبت له خيار تخلّف الشرط ، وفي هذه الصورة الشرط والعقد كلاهما صحيحان .
وإن كان الاشتراط على نحو شرط النتيجة فقد تقدّم أنّ الشرط حينئذ فاسد لمخالفته المشروع ، إلاّ أنّ العقد صحيح ولا وجه لفساده بناء على ما هو المشهور بين المتأخرين من عدم إفساد الشرط الفاسد للعقد .
وإن كان الاشتراط على نحو المعاملة التعليقية من الابتداء كما إذا قال : بعتك هذه العين الشخصية إن كانت واجدة للصفات ، وبدلها إن كانت فاقدة ، ففي هذه الصورة يبطل العقد والشرط لأنّها معاملة تعليقية والمبيع غير معلوم فيها ، إلاّ أنّ احتمال إرادة الشهيد هذه الصورة بعيد ، لأنّ ظاهر كلامه (قدّس سرّه) هو فساد الشرط بعد صحة العقد في حد نفسه لا بطلانه للتعليق.
وأمّا ما أفاده صاحب الحدائق (قدّس سرّه)[١] في المقام فالظاهر أنه غير قابل للحل بل هو يشبه المعمّى ، وذلك لأنه (قدّس سرّه) قال بعد نقل عبارة الشهيد في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ١٩ : ٥٩