محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
جزئية انما هو تنجسه بملاقاة - نجس ما، غاية الأمر أنه يتعدى من ذلك إلى بقية النجاسات بعدم القول بالفصل لكن عدم القول بالفصل مختص بالأعيان النجسة فلا يمكن إثبات تنجس الماء القليل بملاقاته المتنجس الا على تقدير كون المفهوم موجبة كلية - فهو مدفوع بأنه ليس المراد من الشيء المذكور في الرواية هو كل ما يصدق عليه انه شيء، إذ لا معنى لاشتراط عدم انفعال الماء عند ملاقاته الأجسام الطاهرة بكونه كراً بل المراد به هو الشيء الّذي يكون في نفسه موجباً لتنجس ملاقيه و عليه فان ثبت من الخارج تنجيس المتنجس فذلك يكفي في الحكم بانفعال الماء القليل بملاقاته من دون احتياج في ذلك إلى التمسك بمفهوم الرواية و ان لم يثبت ذلك فالمتنجس غير داخل في عموم المنطوق لتثبت بمفهومها نجاسة الماء القليل بملاقاته على تقدير كون المفهوم موجبة كلية».
نلخص ما أفاده (قده) في عدة نقاط:
الأولى: ان بين النّظر المنطقي و النّظر الأصولي عموم من وجه حيث ان الأول يقوم على أساس البراهين العقلية سواء أ كانت مطابقة لظاهر الدليل أم لم تكن و الثاني يقوم على أساس الدليل في المسألة و الحجة فيها و هو قد يكون مطابقاً للبرهان العقلي و قد لا يكون.
الثانية: ان العام المعلق على الشرط في ظاهر القضية الشرطية قد يكون عاماً مجموعياً و قد يكون استغراقياً فعلى الأول يكون مفهومها قضية جزئية، و على الثاني قضية كلية.
الثالثة: ان العموم المستفاد من الجزاء في مقام الإثبات ان كان معنى اسمياً بأن يكون مدلولاً لكلمة (كل) أو ما شاكلها أمكن أن يكون المعلق على الشرط هو العموم المجموعي كما أمكن أن يكون هو العموم الاستغراقي و ان كان معنى حرفياً بأن يكون مستفاداً من هيئة الجمع المعرف باللام أو