موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤
وفي الشرع : الإعلام والنداء للفر يضة الواجبة ـ الصلاة ـ بفصول معهودة في أوقات مخصوصة ، قال تعالى : وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ[٢٠] .
وقال جلّ جلاله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [٢١] .
وقال عزَّ مِن قائل: رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا[٢٢].
وقد وردت لفظة الأذان بمعناها اللغوي في الذكر الحكيم ، كما في قوله تعالى : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً [٢٣] ، وقوله : وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ [٢٤] وغيرها من الاستعمالات الكثيرة الدالَّة على معنى الإعلام والنداء .
منبهين القارئ الكر يم على أن الأذان وإن كان إعلاماً للفر يضة الواجبة ، إلّا أنّه يحمل في طيّاته جوانب أُخرى وفوائد كثيرة للمرء المسلم ، سنذكر بعضاً منها ، ممّا يؤكد لنا أنَّ الأذان ليس إعلاماً محضاً للصلاة ، بل هو فصول لها أكثر من واقع في الحياة الإسلاميّة ، تَجمَع تحت ألفاظها معانيَ الإسلام وأصولَه وعقيدته .
[٢٠] المائدة : ٥٨ -
[٢١] الجمعة : ٩ -
[٢٢] آل عمران : ١٩٣ -
[٢٣] الحجّ : ٢٧ -
[٢٤] التوبة : ٣ ولنا تحقيق في هذه الآية سنذكره في الباب الثاني « الصلاة خير من النوم » إن شاء الله.