مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٥ - (مسألة ٩) لو أحال علیه فقبل و أدی
لو ضمن عنه ضامن برضی المحتال {٧٩} و کذا لو تبرع المحیل عنه {٨٠}. [ (مسألة ٩): لو أحال علیه فقبل و أدی]
(مسألة ٩): لو أحال علیه فقبل و أدی ثمَّ طلب المحیل بما أدّاه فادعی
أنه کان له علیه مال و أنکر المحال علیه فالقول قوله مع عدم البینة، فیحلف
علی براءته و یطالب عوض ما أداء لأصالة البراءة من شغل ذمته للمحیل، و
دعوی: ان الأصل أیضا عدم اشتغال ذمة المحیل بهذا الأداء، مدفوعة: بأن الشک
فی حصول اشتغال ذمته و عدمه مسبب عن الشک فی اشتغال ذمة المحال علیه و عدمه
و بعد جریان أصالة براءة ذمته {٨١} یرتفع الشک، هذا علی المختار من صحة
الحوالة علی البریء، و أما علی القول بعدم صحتها فیقدم قول المحیل لأن
مرجع الخلاف إلی صحة الحوالة و عدمها و مع اعتراف المحال علیه بالحوالة
یقدم قول مدعی الصحة و هو المحیل {٨٢}.
_____________________________
{٧٩} تقدم التفصیل فی کتاب الضمان فراجع.
{٨٠} لعین ما تقدم فی الفرع الأوّل من هذه المسألة.
{٨١} مع وجود الأصل الموضوعی- و هو أصالة عدم الاشتغال- لا تصل النوبة إلی الأصل الحکمی.
{٨٢}
و یترتب علیه أثر الصحة و هو اشتغال ذمة المحال علیه بالمال المحال به و
برئت ذمة المحیل بأدائه، ان قیل: إن اثر أصالة الصحة انما یترتب فی الجملة و
من جهة ما لا من کل جهة و هو فی المقام اشتغال ذمة المحال علیه فقط، و أما
براءة ذمة المحیل عن دین المحتال فهی قاصرة عن إثباتها، کما إذا وقع عقد و
شک فی بلوغ أحد المتعاقدین فحکم بصحة العقد، لقاعدة الصحة لا یحکم ببلوغ
المشکوک بلوغه فی سائر أموره المغایرة مع مجری قاعدة الصحة، و کما إذا شک
بعد الفراغ من صلاة الظهر انه کان متطهرا أو لا لیحکم بصحة صلاة الظهر و
أما صحة دخوله فی صلاة العصر فلا یحکم بها.