مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٠ - (مسألة ٢٩) لو قال الضامن «علیّ ما تشهد به البینة» وجب علیه أداء ما شهدت بثبوته حین التکلم بهذا الکلام
أو لحوقه لم یجب علی الضامن أداؤه {٢١٩}. [ (مسألة ٢٩): لو قال الضامن «علیّ ما تشهد به البینة» وجب علیه أداء ما شهدت بثبوته حین التکلم بهذا الکلام]
(مسألة ٢٩): لو قال الضامن «علیّ ما تشهد به البینة» وجب علیه أداء ما
شهدت بثبوته حین التکلم بهذا الکلام {٢٢٠} لأنها طریق إلی الواقع و کاشف عن
کون الدین ثابتا حینه {٢٢١} فما فی الشرائع الحکم بعدم الصحة لا وجه له، و
لا للتعلیل الذی ذکره بقوله «لأنه لا یعلم ثبوته فی الذمة» إلا أن یکون
مراده فی صورة إطلاق البینة المحتمل للثبوت بعد الضمان {٢٢٢}، و أما ما فی
الجواهر من أن مراده بیان عدم صحة ضمان ما
_____________________________
المضمون له، لأنها کالإقرار فلا تنفذ بالنسبة إلی الغیر.
{٢١٩} للأصل بعد عدم قیام حجة معتبرة علی ثبوت الدین حال الضمان،
{٢٢٠} لأنه هو الظاهر من سیاق هذا الجملة المذکورة فی لسانه.
{٢٢١}
أی: حین الضمان، و هذا من المسلمات فی المحاورات المستفادة من مثل هذه
الجملة «علی ما تشهد به البینة» ثمَّ ان هذه الجملة یحتمل ثبوتا فیها أمور:
الأول: ما قلناه و استفدناه من المحاورات.
الثانی: أعم من الثبوت الفعلی و ما یثبت بعد ذلک.
الثالث:
خصوص ما یثبت بعد ذلک و الاحتمالان الآخران صحیح ثبوتا، و لکن ظاهر هذا
الکلام آب عن إثباته بحیث یصح الاحتجاج به فی المحاورات إلا مع وجود قرینة
معتبرة علی تعیین أحدهما، و من ذلک یمکن أن یجعل النزاع فی الصحة و عدمه
لفظیا یعنی: أن من یقول بالصحة أی الشهادة الفعلیة، و من یقول بعدم الصحة
أی: فی أحد الاحتمالین الآخرین الذی قلنا بقصور الکلام عن إثباته فی مقام
الاحتجاج، و من یقول بالصحة فیها أیضا أی مع وجود القرینة المعتبرة بحیث
یصح الاحتجاج.
{٢٢٢} و هذا هو القسم الأخیر الذی ذکرناه.