مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٥ - (مسألة ١٧) لو قال الضامن للمضمون عنه «ادفع عنی إلی المضمون له ما علی من مال الضمان» فدفع
جدید {١٦١} أو العلم ببقاء الرضاء به. [ (مسألة ١٧): لو قال الضامن للمضمون عنه: «ادفع عنی إلی المضمون له ما علی من مال الضمان» فدفع]
(مسألة ١٧): لو قال الضامن للمضمون عنه: «ادفع عنی إلی المضمون له ما
علی من مال الضمان» فدفع، برئت ذمتهما معا أما الضامن فلأنه قد أدّی دینه، و
أما المضمون عنه فلأن المفروض أن الضامن لم یخسر- کذا قد یقال {١٦٢}- و
الأوجه أن یقال إن الضامن حیث أمر المضمون عنه بأداء دینه فقد اشتغلت ذمته
بالأداء و المفروض أن ذمة المضمون عنه أیضا مشغولة له حیث إنه أذن له فی
الضمان فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمة الضامن من حیث کونه بأمره و
لاشتغال ذمة المضمون عنه حیث إن الضمان بإذنه و قد و فی الضامن فیتهاتران
{١٦٣} أو یتقاصان {١٦٤}، و إشکال صاحب الجواهر فی اشتغال ذمة الضامن بالقول
المزبور فی غیر محله {١٦٥}.
_____________________________
{١٦١} مقتضی الأصل بقاء الإذن الأول و لا یحتاج إلی الإذن الجدید.
{١٦٢} حکی ذلک عن الشرائع و المسالک.
{١٦٣} یمکن أن یکون مراد الشرائع و المسالک ذلک أیضا، و إن قصرت عبارتهما عن أدائه.
{١٦٤} کون المقام من التهاتر معلوم و کونه من التقاص مشکوک بل الظاهر عدمه کما لا یخفی.
{١٦٥}
أما إشکاله قدس سرّه فقال: «إن أداء دین الضامن المأذون بمال المضمون بإذن
الضامن لا یقتضی اشتغال ذمة الضامن بمثله، إذ لیس هو قد صار بذلک قرضا
علیه مع عدم قصده و عدم توقف وفاء الدین علی کونه مملوکا للمدیون کما أنه
لا یستحق رجوعا علی المضمون عنه لعدم حصول الأداء منه فلا تقاص حینئذ لعدم
ثبوت المالین فی ذمة کل منهما»، و أما کونه فی غیر محله فلأن المقام لا ربط
له بالقرض بل هو من باب الاستیفاء بالأمر و هو من موجبات