موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٠ - بئر عروة
و هي من آبار بني قريظة، و بئر (البصّة) بالقرب من البقيع.
هذا إلى جانب العدد الآخر من الوديان و العيون و الابار التي كان لها شأن كبير في تمصير هذا الجانب من الحجاز كوادي (السيّالة) و هو واد يقع في أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة، و قد نقل ياقوت عنه على رواية ابن الكلبي أنه قال: مرّ «تبّع» بالسيّالة بعد رجوعه من قتال أهل المدينة و واديها يسيل فسماها (السيّالة) و وادي (الرّمة) المعروف بخصب الكلأ و كثرة العشب و المراعي و هو أكبر واد بنجد يجيء من الغور و الحجاز أعلاه لأهل المدينة و بني سليم، و وادي (راثوناء) و هو في الضاحية الجنوبية الغربية للمدينة، و وادي بطحان، و قد روي عن النبي (ص) أنه قال: ان بطحان على ترعة من ترع الجنّة، و وادي (مهزور) وادي (قناة) و هو يبعد عن المدينة في أقرب جهاته نحو ثلاثين دقيقة بالمشي المتوسط على ما عينه عبد القدوس الأنصاري، و وادي (رابغ) و هو واد له ذكر في المغازي و في أيام العرب بين (الابواء) و (الجحفة) .
و من مواطن تجمّع المياه المعروفة: (المهراس) و هو ماء بجبل (أحد) و هو في أقصى شعب (أحد) يجتمع المطر هناك في نقر كبار و صغار فيؤلف مجاميع من المياه التي سميت (بالمهراس) .
و هناك مهراسان على ما جاء في (آثار المدينة المنورة) هما الآن مقيل للمتنزهين لوجود الماء العذب القراح فيهما خصوصا في فصل الشتاء لكثرة هطول الأمطار في المدينة في هذا الفصل فتنساب المياه من أعالي هضاب الجبل إلى هذه النقر فتمتلىء و تفيض.
من كل هذه المنابع و غيرها التي يصعب حصرها لاندثار البعض منها و قلة شهرة البعض الآخر كانت (المدينة) و بقاعها و ملحقاتها تستمد مياه الشرب و الزراعة و المراعي، و ليس من شك أن الذي فات كتب التاريخ ذكره لاندثاره لم يكن قليلا، فقد ذكر عبد القدوس الأنصاري في