موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٢ - حروب المدينة و أيامها المشهورة
و يوم حاطب بن قيس، و يوم حضير الكتائب، و يوم أطم بني سالم، و يوم أبتروه [١] و يوم البقيع، و يوم بعاث، و يوم مضرس و معبس، و يوم الدار، و يوم بعاث الاخر، و يوم فجار الانصار.
و كانوا ينتقلون-كما يقول اليعقوبي-في هذه المواضع التي تعرف ايامهم بها و يقتتلون قتالا شديدا [٢] .
و لم تقتصر حرب المدينة على الاوس و الخزرج و إنما شاهدت المدينة من غزو الغازين حروبا ضارية كان من اشهرها غزوة تبّع الاخر للمدينة، و هو تبان أسعد أبو كرب، و كان قد جاء من المشرق جاعلا طريقه على المدينة، و كان حين مرّ بها في بدأته لم يهج أهلها و قد خلف بين اظهرهم ابنا له فقتل ابنه هذا غيلة فقدم تبّع و هو مجمع لإخراب (المدينة) و استئصال أهلها، و قطع نخلها، فجمع له هذا الحي من الانصار حين سمعوا بذلك من أمره ليمتنعوا منه، و كان رئيسهم يومئذ عمرو بن الطلة احد بني النجار من الخزرج ثم أحد بني عمرو بن مبذول، فخرجوا لقتاله، و الذي زاد من حقد تبّع و موجدته على يثرب هو انه حين نزل بهم تصدى رجل من بني عدي بن النجار يقال له: أحمر، فقتل رجلا من أصحاب تبعّ و كان قد وجده في عذق له يجذّه على ما أورد الطبري، فضربه بمنجله فقتله و قال: «إنما الثمر لمن أبره» اي اصلح زرعه، ثم القاه حين قتله في بئر من آبارهم المعروفة يقال لها (ذات تومان) فوقعت الحرب بين تبّع و الاوس و الخزرج، و بينا كان تبّع على ذلك من حربه و حربهم يقاتلهم و يقاتلونه قال ابن حميد يحدّث عن سلمة عن محمد بن اسحاق: ان الانصار من الاوس و الخزرج زعموا انهم كانوا يقاتلون (تبّعا) بالنهار و يقرونه بالليل فيعجبه ذلك منهم
[١] و في التعليق على هذا الاسم من تاريخ اليعقوبي ترجيح بأنه يوم البزوة، و البزوة موضع قريب من المدينة، ذكره ياقوت في معجم البلدان.
[٢] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٧ مط-النجف.