موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣٨ - المدينة في مؤلفات فيلبي
و ثمود، و سيطروا على الطرق التجارية التي كانت تصدر بواسطتها توابل «بلاد العرب السعيدة» و عطورها الى مراكز المدينة الكبرى في الأزمنة السحيقة في القدم (الص ٤) .
و مما يدونه فيلبي في المقدمة عن تفصيلات مهمته هذه حول المدينة قوله.. :
و قد قررت ان تكون المدينة نقطة تحركي الفعالة في حملتي الى مدين؛ التي جعلت من أهدافها الرئيسة جمع الكتابات التاريخية القديمة في ميدان كان قد ارتاده جزئيا من قبل تشارلز هوبر و جوليوس يوتنغ في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، و الأبوان جوسن و سافينياك من القدس ما بين سنتي ١٩٠٧ و ١٩١٠. و نادرا ما كنت أتوقع أن أجد خلال حملتي هذه شيئا مثل اسطوانة تيماء المشهورة، الموجودة في متحف اللوفر الآن، أو مثل الكتابات الملكية المعنية التي وجدت في مدائن صالح و العلا (التي كانت تسمى ديدان في الزمن القديم) . لكني توقعت انني لا بد من أن أعثر على نصوص ثمودية و نبطية جديدة، فضلا عن بعض النصوص السبأية و المعنية و حتى الأغريقية، بينما كان الحلم الذي استوحيت منه رغبتي في زيارة مدين هو إمكان العثور في الجهة الشمالية الغربية من جزيرة العرب على أصل الخط السينائي الأولي المشهور، الذي لا يعرف له وجود اليوم الا في منطقة سيناء و يعتقد بأنه أساس الأنباء المعروفة. و الحقيقة ان إحدى الكتابات التي عثر عليها ريتشارد بورتون في مدين من قبل كان قد أدخلها الدكتور ليبوفتش في مخططه الخاص بنصوص الخط السينائي الأولي، الذي نشره في ١٩٢٠، مع أنه يبدو الآن بأنه خط ثمودي في الحقيقة. و يمكنني ان أقول في الحال بان تحرياتي عن مواد تاريخية من هذا النوع لم تكن موفقة في نتائجها، مع أنني جمعت بالفعل حوالي ألفي نموذج للخطوط من مختلف الأنواع من منطقة واسعة جسيمة تمتد من المدينة المنورة الى خليج العقبة. و قد يكون من الصحيح ان نفترض بأن الخط السينائي لم يكن مصدره جزيرة العرب.
على انني عثرت على بعض النماذج التي يمكن أن تقارن على ما يبدو بنصوص