موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣٤ - المدينة في مؤلفات فيلبي
البريطاني كما يستنتج من اتفاقيتي الحدة و بحرة، اللتين طلبوا الأطلاع على نصهما الأصلي الموقع لأنهم كانوا يشكون بوجود فقرات سرية فيهما.
يضاف الى هذا أنهم أبدوا استياء عظيما من الفظائع التي حصلت في الطائف و المدينة و سائر الأماكن، و طلبوا تقديم تفسير لذلك. و انتقدوا بشدة إقدام ابن سعود على مراوغة الرأي العام الاسلامي و عدم أخذه بنظر الاعتبار حينما أعلن تسنمه العرش من جانبه هو فقط.
و يقول فيلبي في مناسبة أخرى [١] ان المجازفة في حصول تعقيد مع الدول الأوربية، في حالة وقوع اصابات في القتال الذي قد يحصل في جدة، قد اضطره (اضطر ابن سعود) على الشاكلة نفسها الى تأخير الهجوم على تلك البلدة حتى يتسنى له ان يتولى إدارة العمليات الحربية بنفسه. و كان قد أمر من قبل فيصلا الدويش و اتباعه المتعصبين بالتوقف عن مهاجمة المدينة المنورة التي استسلمت بعد ذلك بصورة أصولية منتظمة الى الأمير محمد. و مع هذا فقد حصلت تخريبات في الأماكن التقليدية المقدسة في المدينة و مكة معا، فكان لها وقع سيء في أنفس المسلمين و أثارت حفيظة الناس في ايران و سائر البلاد الأسلامية.
و يشير في موقع آخر (الص ١٥٣ و ١٥٤) الى أن نصب مكبرات الصوت في الحرمين الشريفين قد تم قبل حلول شهر الصوم في شباط ١٩٢٦، بعد ان لم يكن من المناسب الاستفادة من مثل هذا الاختراع من قبل في هذه البقاع المقدسة. ثم يتطرق فيلبي في صفحات أخرى الى مساهمته هو و الشركة التي كان يمثلها في الحجاز في مكافحة البعوض في المدينة و غيرها، و نصب الأجهزة اللاسلكية التي أوصلت لمدينة بجدة و مكة (خلال الثلاثينات) . و يناقش فيلبي في صفحات أخرى (الص ١٩٨ و ٢٢٧) من كتابه هذا الأبهامات التي وجهها الملك عبد اللّه في مذكراته الى الملك
[١] اليوبيل العربي، الفصل الثامن، الص ٨٨.