موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٨ - مساجد المدينة
البقعة التي وقف فيها الرسول، لكن معظمهم يقول انها كانت في موقع مسجد الأحزاب هذا هو أشد ارتفاعا بين المساجد الأربعة. و الى غرب هذا المسجد، و في نقطة أوطأ منه، يقع مسجد سلمان الفارسي صاحب فكرة حفر الخندق..
و في أسفل مسجد سلمان يوجد مسجد علي، كما ان البناية الصغرى التي تقوم في جنوب الجبل هي مسجد أبي بكر. و يعزى الفضل في تشييد هذه الجوامع الى الوليد الأموي، و قد رممت مرات عديدة في أيام خلفائه.
و قد شيد مسجد الراية في بداية الأمر الوليد في المكان الذي كان الرسول عليه السلام قد نصب خيمته خلال أيام معركة الخندق. و يسميه البعض أيضا بمسجد الضباب اي باسم التل الذي يقوم عليه المسجد. و يفصل بين مسجد الراية و مسجد الفتح مرتفع من الأرض يسمى جبل سلع أو جبل الثواب.
و يعتبر هذا الموقع موقعا مهما لأنه يتسلط على منظر الحرم الذي يبين منه بوضوح. و على بعد ما يقرب من ميل و نصف من جنوب شرقي البقيع هناك قبة يطلق عليها «قوة الاسلام» . و كان النبي قد غرس سعفة يابسة هنا فنمت و أزهرت ثم حملت ثمرا يانعا. يضاف الى ذلك ان النبي استطاع هنا، حينما لم يكن بوسع المسلمين الحج الى بيت اللّه الحرام في سنة ما، أن يظهر للناس منظر الكعبة و عرفات و جميع متطلبات الحج الأخرى. و هنا يقول بورتون:
انني يجب ان أنبه قرائي بأن لا يلوموا نبي الاسلام على هذه التلفيقات الصبيانية.
و يقع مسجد عنين في جنوب قبة الحمزة، على تل يسمى جبل الرمة، و هو المكان الذي وقف فيه رماة السهام المسلحون في معركة أحد. و يذهب البعض الى أن أمير الشهداء أصيب بجرحه المميت في هذا المكان، بينما يذهب الآخر الى ان هذا الحادث وقع في مكان مسجد العسكر أو مسجد الوادي.
و يقول بورتون في حاشية له هنا ان المكان الذي خر فيه الحمزة صريعا قد شيدت عليه الآن «قبة المصرع» .
و فيما عدا هذه أحصيت اسماء، أسماء فقط، اربعين مسجدا آخر، و ها اني أذكر المهمة منها: مسجد بني عبد الأشهل، مسجد بني حارثة، ـ