موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١ - يثرب و موقعها الجغرافي
و في ورقان أنواع الشجر المثمر و غير المثمر، و قد ورد فيه شعر كثير و من ذلك قول أبي سلمة يمدح الزبير:
إنّ السماح من الزبير محالف # ما كان من ورقان ركن يافع
فتحالفا لا يغدران بذمة # هذا يجود به و هذا شافع
و جبل (رضوى) و يقع على نحو سبع مراحل من المدينة، و هو عند ميناء المدينة (ينبع) و من (رضوى) هذا يقطع حجر المسنّ و يحمل إلى الخارج، و هو جبل منيف ذو شعاب و أودية قال ياقوت الحموي:
و رأيته من (ينبع) أخضر، و أخبرني من طاف في شعابه أن به مياها كثيرة و أشجارا و هو الجبل الذي يزعم (الكيسانية) أن محمد بن الحنفية به مقيم حي يرزق، على ما قال ياقوت.
و في هذه الجبال الثلاثة وردت أحاديث مباركة عن النبي (ص) فمن قوله في جبل أحد: أحد نحبّه و يحبّنا [١] ، و في (ورقان) قوله:
خير الجبال أحد و الأشعر و ورقان، و الأشعر جبل جهينة ينحدر على ينبع من أعلاه، و في (رضوى) قوله: رضوى رضي اللّه عنه [٢] .
و هنالك جبال أخرى و منها (سلع) و هو واقع في سوق المدينة و على مسافة ساعتين، و في سلع وردت أشعار كثيرة و بعض هذه الأشعار قد دخل الغناء و منه شعر لقيس بن ذريح و قد غنّته ذات مرة حبّابة جارية يزيد بن عبد الملك و كانت من أحسن الناس وجها و مسموعا على ما أورد ياقوت عن الأصمعي، و كان يزيد شديد الكلف بها و كان منشؤها المدينة المنورة، فغنت:
لعمرك إنني لأحبّ سلعا # لرؤيته و من اكناف سلع
[١] أخبار مكة للازرقي ج ٢ ص ٢٨١ مط دار الثقافة بمكة المكرمة.
[٢] معجم البلدان مادة (ورقان) و (رضوى) مط صادر و دار بيروت.