موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٨ - خيبر
بحصن أهل خيبر أعطى اللواء لعمر بن الخطاب (ض) و نهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر، فانكشف عمر و أصحابه فرجعوا إلى رسول اللّه (ص) و هم يجبّنونه-اي يجبّنون عمر-و هو يجبّنهم، فقال رسول اللّه-و كان قد مرّ على محاصرة القلعة عدة أيام دون طائل، قال:
لأعطين اللواء غدا رجلا يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله، فلما كان من الغد تطاول لها أبو بكر و عمر (ض) فدعا عليا عليه السلام و هو أرمد و أعطاه اللواء و نهض معه من الناس من نهض فإذا (بمرحب) و هو أشهر أبطال اليهود يرتجز و يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب # شاكي السلاح بطل مجرّب
فارتجز علي (ع) قائلا:
أنا الذي سمّتني أمّي حيدره # أكيلكم بالسيف كيل السندره
ليث بغابات شديد قسوره
و يروح الطبري واصفا هذه المقاتلة و ما كان يدّرع به (مرحب) إذ يقول عنه: و خرج مرحب من الحصن و هو صاحبه و عليه مغفر معصفر يمان، و حجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه، و تقاتلا قتالا عنيفا انتهى بقتل مرحب و أخذ المدينة [١] و كانت مدة النزال شهرا على ما ذكرت التواريخ.
و جاء في كتاب (محمد رسول اللّه) : و كان أول حصن فتحه المسلمون هو حصن (الناعم) من حصون (النطاة) على يد عليّ رضي اللّه عنه [٢] .
و لأهمية هذا الفتح قال النبي (ص) : -و كان جعفر بن أبي طالب
[١] تاريخ الأمم و الملوك للطبري ج ٢ ص ٣٠١ مط الاستقامة بالقاهرة.
[٢] محمد رسول اللّه لمحمد رضا ٢ ص ٣٨٣ مط عيسى البابي الحلبي بمصر.
غ