موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٧ - خيبر
طلب النبي (ص) الإمام علي بن أبي طالب (ع) و دفع إليه اللواء فكان أن تم الفتح على يديه.
و يقول ابن الأثير عن علي (ع) : فنهض-أي الإمام علي- بالراية و عليه حلّة حمراء فأتى خيبر فأشرف عليه رجل من يهود فقال:
-من أنت؟
قال-أنا علي بن أبي طالب.
فقال اليهودي-: غلبتم يا معشر يهود [١] .
و قد رويت عن فتح الإمام علي (ع) لقلاع خيبر روايات كثيرة اتفقت كلها في المضمون ففي صحيح مسلم، و البيهقي عن ابي هريرة قال: قال رسول اللّه (ص) :
«لأعطينّ الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله يفتح عليه، قال عمر (رض) : فما أحببت الإمارة إلا يومئذ، فدعا عليّا (ع) فبعثه ثم قال: اذهب فقاتل حتى يفتح اللّه عليك، و لا تلتفت الخ... [٢] » .
و قال الإمام أحمد: إن رسول اللّه (ص) أخذ الراية فهزّها ثم قال:
من يأخذها بحقها؟فجاء فلان فقال: أنا، قال: إمض، ثم جاء رجل آخر فقال: إمض، ثم قال النبي (ص) و الذي كرّم وجه محمد لأعطينّها رجلا لا يفرّ، فقال: هاك يا علي، فانطلق حتى فتح اللّه عليه (خيبر) و (فدك) و جاء بعجوتها و قديدها [٣] .
أما إحدى روايات الطبري فتتلخص في أن رسول اللّه (ص) لما نزل
[١] الكامل في التاريخ لابن الأثير صـ ٢ ص ٢٢٠ مط صادر و دار بيروت.
[٢] البداية و النهاية ج ٤ ص ١٨٥.
[٣] المصدر المتقدم.