موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٢ - بئر أرما
الآبار-٣
و ما عدا هذه الاودية و العيون و ديان و عيون اخرى ورد ذكرها عرضا في كتب التاريخ و الروايات و الاخبار و الاحاديث، كما ورد ذكر عدد كبير من الابار و في ضمنها آبار عرفت بالعذوبة، و حين جاء الاسلام و استوطن النبي (ص) يثرب بارك بعض هذه الابار و اضفى عليها شيئا من القدسية التي اشارت اليها كتب الحديث، اما أهم آبار يثرب التاريخية فهي:
بئر غرس
و بئر غرس بئر في (المدينة) بينها و بين مسجد قبا نحو نصف ميل و هي واقعة في الشمال الغربي من المدينة عذبة المياه كان النبي (ص) يستعذب ماءها و يستطيبه، و يباركه، و تقول الروايات: ان النبي (ص) حين حضرته الوفاة اوصى عليّا (ع) قائلا: «اذا انا متّ فاغسلنى من ماء بئر غرس بسبع قرب» [١] .
و في حديث ابن عمر قال: قال رسول اللّه (ص) و هو قاعد على شفير (غرس) رأيت الليلة كأني جالس على عين من عيون الجنة يعني بئر غرس و (غرس من عيون الجنة) رواه ابن عباس [٢] .
بئر أرما
و من اشهر آبار يثرب القديمة بئر عرفت ببئر أرما، و يستدل على قدمها من اسمها و كون هذا الاسم أعجميا، و هي بئر واقعة على ثلاثة أميال من (المدينة) و عندها كانت غزاة ذات الرقاع، و قد ضبطها (تاج العروس) بالالف المقصورة و قال عنها: «و بئر أرمى كحمى قرب المدينة» .
[١] معجم البلدان مادة (الغرس) مط صادر و دار بيروت.
[٢] تاج العروس مادة (غرس) مط الخيرية بمصر، و آثار البلاد و أخبار العباد. ص ١٠٣ مط صادر و دار بيروت.