موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٨ - الاسطورة
الاسطورة
و هنالك اسطورة في كيفية تغلب الاوس و الخزرج على اليهود لا بأس من إيرادها هنا للاطلاع على ما تقول الاخبار عن هذه الحرب.
فلقد قيل ان مالكا هذا الذي سودّه الاوس و الخزرج عليهم قد استعان بابي جبيلة و هو احد ملوك الغساسنة في الشام على حربه حين تغلب اليهود على العرب فجاء ابو جبيلة بقومه و قتل اليهود في خدعة انطلت عليهم و مهد للاوس و الخزرج الاستيلاء على المدينة لان الاوس و الخزرج كانوا ضعفاء لا يقوون على الوقوف في وجه اليهود، فتقول الاسطورة:
إنه كان لبني اسرائيل في المدينة ملك يقال له (الفيطوان) و يقول ياقوت بل انه (الفطيون) استنادا الى ما جاء في كتاب ابن الكلبي، و كان اليهود، و الاوس و الخزرج يدينون له، و كانت له فيهم سنّة ألاّ تزوج امرأة منهم إلا أدخلت عليه قبل زوجها حتى يكون هو الذي يفتضّها!! إلى ان زوجت اخت لمالك ابن العجلان فيها و هو ابن زيد السالمي الخزرجي، فلما كانت الليلة التي تهدى فيها الى زوجها خرجت على مجلس قومها كاشفة عن ساقيها و اخوها مالك في المجلس،
فقال لها-: قد جئت بسوءة بخروجك على قومك و قد كشفت عن ساقيك.
قالت-: الذي يراد بي الليلة أعظم من ذلك لأنني أدخل على غير زوجي.
ثم دخلت الى منزلها فدخل إليها اخوها و قد أرمضه قولها فقال لها:
-هل عندك من خبر؟
قالت-نعم فماذا؟
قال-أدخل معك في جملة النساء على (الفطيون) ، فاذا خرجن من عندك و دخل عليك ضربته بالسيف حتى يبرد.