موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٤ - جون لويس بورخارت في المدينة
أخصها سنة ٩٠٠ للهجرة، لكن الخندق كان قد مدد حولها سنة ٧٥١.
على أن بناءه بشكله في أوائل القرن التاسع عشر كان قد تم بأمر من السلطان سليمان القانوني في نهاية القرن السادس عشر. و هناك أبواب ثلاثة جميلة فيه: الباب المصري في الجهة الجنوبية، و هو مع باب الفتوح في القاهرة أجمل الأبواب التي شاهدها بورخارت في المدن الشرقية، و الباب الشامي في الجهة الشمالية، و باب الجمعة في الجهة الشرقية.
و هناك باب يسمى «الباب الصغير» في الجهة الجنوبية كان الوهابيون قد أغلقوه عندما احتلوا المدينة قبل سنوات. و فيما يقرب من الباب الشامي، في جوار القلعة، هناك محراب في السور كان جزءا من مصلى صغير على ما يقال يسمى مسجد السباق، و منه كان محاربو الصحابة يبدأون سباقاتهم في الركض.
و يقول بورخارت انه شاهد المدينة مبنية بالحجر كلها، و تتألف بيوتها من طابقين بوجه عام و من سطوح منبسطة. و لما كانت غير مصبوغة بالأبيض، و نظرا لأن حجر البناء كان غامقا في لونه فقد كان منظرها يبدو كئيبا. و على كل فقد كانت المدينة من أحسن المدن الشرقية في بنائها، و هي تأتي بعد حلب في نظره. و يعد الشارع الرئيسي فيها أعرض الشوارع أيضا، و هو الذي يؤدي من الباب المصري إلى المسجد الكبير.
و توجد فيه معظم المخازن و الدكاكين. و يسمى الشارع الآخر شارع البلاط، و يمتد من المسجد إلى الباب الشامي، لكن عددا من البيوت الموجودة فيه كانت خربة. و يقول بورخارت ان مكة تعتبر بلدة عربية في مظهرها أكثر من المدينة التي تعتبر أشبه بالمدن السورية.
أما الحارات فيورد أسماء المنحصر منها ما بين الشارعين المذكورين كالآتي: الساحة، كومة الحشفة، البلاط، الزقاق الطويل، الذي يقع زفيه بيت القاضي و عدد من الحدائق الجميلة، زقاق الذرة، سقيفة الشاخي، قاق البكر. و في شمال شارع البلاط بامتداد شمالي من المسجد إلى باب