موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٨ - الرحالة الغربيون في المدينة
واحدة، و قيل كانوا أكثر من ذلك. و الذكور هم: موسى الكاظم و اسماعيل، و محمد و علي، و عبد اللّه، و اسحق، و البنت اسمها أم فروة رضوان اللّه عليهم» .
الرحالة الغربيون في المدينة
لقد زار المدينة المنورة عدد غير يسير من الغربيين في مختلف العهود و الأدوار، و تسنى لهم الدخول إلى الحرم الشريف، بعد أن ذهبوا اليه بصفة مسلمين حقيقيين و غير حقيقيين. و كان عدد من هؤلاء من أبرع الكتاب و الباحثين، و لذلك استطاعوا أن يكتبوا عن المدينة مؤلفات قيمة و يصفوها وصفا شاملا له أهميته القصوى في تاريخ المدينة و تدوين أحوالها.
و معظم هؤلاء كانوا قد زاروا مكة المكرمة كذلك و اشتركوا في مناسك الحج فكتبوا أشياء كثيرة عنها، و قد أشرنا إلى ذلك كله بشيء من التفصيل في الحلقة المختصة بمكة من الجزء الأول من سلسلة (العتبات المقدسة) هذه (الص ٢٥٠-٣٣٦) .
و أول أوربي زار المدينة في العصور المتأخرة، بعد حجه في مكة بصحبة موكب الحج الشامي، مغامر إيطالي يدعى لودفيكو فارتيما
Ludvicuo Vartouannus
من أهالي بولوني الأيطالية و كان قد أبحر من البندقية سنة ١٥٠٣ متوجها إلى الاسكندرية، و توجه من هناك إلى دمشق الشام حيث ارتبط بصداقة مع ضابط من الضباط المماليك. فقرر الذهاب إلى المدينة و مكة مع صديقه هذا في ضمن موكب الحج الشامي الذي خرج إلى البلاد المقدسة في اليوم الثامن من نيسان، و قد تزيا فارتيما بزي جندي من جنود المماليك.
و يظهر من الرحلة [١] التي دونها فارتيما أنه رجل أفّاق، متحامل
[١] أورد الرحالة الإنكليزي المعروف السر ريتشارد بورتون نصوصا كثيرة من رحلة فارتيما في الملحق الرابع من ملحقات رحلته المنشورة في ١٨٥٥. و سوف نأتي على ما فيها بعد هذا