موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢ - نشأة المدينة المنورة و سكانها الأقدمون
التي انقرضت و هو أخو (عاد) بن عوص، أما الذي في (الروض) للسهيلي فهو أن عبيل بن مهلائيل بن عوص بن عملاق بن لاوذ بن ارم، و في بعض هذه الأسماء اختلاف فيما ورد في الأخبار، و قال السهيلي:
و بنو عبيل هم الذين سكنوا (الجحفة) فأجحفت بهم السيول فسميت الجحفة [١] و تسمى اليوم برابغ.
أما المسعودي فمن أقدم المؤرخين الذين يذكرون (الجحفة) و يعينون مكانها بين مكة و المدينة، و يقول: إن عبيل بن عوص بن ارم بن سام بن نوح هو الذي نزل بلاد (الجحفة) و معه أولاده فهلكوا بالسيل، أما يثرب فيقول المسعودي أن يثرب و هو ابن قامة بن مهليل بن ارم بن عبيل قد نزل هو و ولده و من تبعه فيها فسميت به (يثرب) فهلك هولاء ببعض غوائل الدهر و آفاته فقال شاعرهم:
عين جودي على عبيد [٢] برجع # بأماق فيضانها بانسجام
عمّروا (يثربا) و ليس بها سفر و # لا صارخ و لا ذو سنام
غرسوا لينها [٣] بمجرى معين # ثم حفّوا السبيل بالأرحام [٤]
و بين رواة هذه الأخبار و الأساطير من يذهب إلى أن العمالقة هم الذين بنوا (يثرب) بعد خروجهم من مصر، و يقول محمد لبيب البتانوني في رحلته الحجازية: ان لنا في يهودية السكان ما يؤيد قول من ذهب إلى أن موسى في طريقه إلى فلسطين أرسل فرقة من قومه لتكشف له تلك الجهة فساروا إليها و بلغهم موته فبنوا مدينة (اثريبس) و أقاموا فيها [٥]
[١] تاج العروس مادة (عبل) .
[٢] هكذا ورد الاسم في هذه الطبعة و الراجح أن يكون عبيلا و ليس عبيدا.
[٣] اللين-كل شيء من النخل سوى العجوة (المنجد) .
[٤] مروج الذهب ص ٣٢٣ مط البهية المصرية.
[٥] دائرة معارف القرن العشرين مادة (يثرب) .