موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٥ - المدينة في مراجع اخرى
خاصة، أو لما فيه من إشارة إلى بعض النقاط التي لم يذكرها الغير.
فيقول المستر فانيس، المبشر الأمريكي الذي أقام سنين طويلة في البصرة و اطلع على أحوال المسلمين و تاريخهم، في كتابه [١] الموسوم «تعرّف على العربي» : .. و على بعد مئتين و خمسين ميلا من شمالي مكة تقع المدينة، التي تأتي في المرتبة الثانية في قدسيتها، لأن النبي قد دفن فيها. و تعد زيارتها خلال موسم الحج شيئا مستحبا و ليس إجباريا. و هي مدينة يسكنها ثلاثون ألفا من السكان، و تحتوي على جامع كبير توجد في داخله غرفة القبر المقدس التي يحرسها بدقة العبيد و الخصيان، و لا يمكن الدخول اليها. و قد دفن فيها النبي محمد (ص) نفسه، و ابنته فاطمة، و أبو بكر و عمر من خلفائه. و هناك بقعة خالية عرف محمد (ص) أنه قال انها يجب أن تبقى كذلك حتى يعود عيسى إلى الأرض فيموت و يدفن فيها. فإن القرآن ينص على أن عيسى صعد إلى السماء و لم يمت، و أن صلبه كان شيئا من تضليل النظر.. و يقول فانيس في مناسبة أخرى (الص ٣٠) عن الآيات القرآنية الكريمة و نزولها أن تسعين من السور نزلت على النبي في مكة خلال مدة كفاحه للمشركين من قريش، و هذه آيات نارية بليغة في بيانها، تؤكد على وحدانية اللّه عز و جل و صفاته الحسنى و الواجبات الدينية و جزاء الآخرة. أما السور الأربع و العشرون الباقية فقد نزلت في المدينة بعد أن هاجر النبي اليها، حيث أكمل رسالته و وصل إلى الأوج في قيادته السياسية..
و يقول جيرالد ديغوري في كتابه [٢] «حكام مكة» : .. و قد قدر للاسلام في المدينة أن يصبح دولة محاربة، و يستخدم سيف اللّه ببراعته و لم يكن هذا من رأي مؤسسه الأصلي، فقد كان و هو المكي المحجم
[١]
Van Ess,John-Meet the Arab) John Day Co. New York (P. ١٢
[٢]
De Gaury,Gerald-Rulers of Mecca London ١٥٩١ (P. ٥٤.