موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٤ - أعمال الرسول في يثرب
أي ثلاثة اساكيب ٦٢ . و كانت به ست أساطين ثلاثا إلى يمين المنبر و ثلاثا إلى يساره ٦٣ ) .
و ظلت القبلة متجهة نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ثم حولت نحو الكعبة، و أقيمت ظلة ثانية عليها، و ظلت الظلة الأولى مكانا لأهل الصفة، و كان ما بين الظلتين رحبة واسعة ٦٤ . و كان سقف المسجد واطئا، و ارتفاع جدرانه سبعة أذرع، أي ثلاثة أمتار و نصف، و قيل في ذلك (بنى الرسول في مسجده عريشا كعريش موسى، سبعة أذرع، تمامات و خشبات و ظلة) ٦٥ .
و بعد فترة ليست بالطويلة ضاق المسجد بالناس، فجدد سقفه، و زيد فيه، و قد اشترى الرسول (ص) بقعة من أنصاري زيدت في المسجد ٦٦ ، و كانت هذه الزيادة في شرقيه بمقدار عشرة أذرع، أو أسطوانة، و في غربيه بمقدار عشرين ذراعا و في شماليه بمقدار ثلاثين ذراعا، فأصبح ذرع المسجد قريبا من مربع، طول جدار القبلة فيه تسعون ذراعا و منه إلى جدار المؤخر مائة ذراع ٦٧ . و قد أضيفت إلى المسجد النبوي زيادات و إضافات مختلفة في عصور تاريخية متعددة سوف لا نتطرق إليها لأننا اقتصرنا في موضوعنا هذا على عهد الرسول (ص) فقط.
أعمال الرسول في يثرب
و منذ أن وصل الرسول (ص) مدينة يثرب، و هو دائب على العمل فيلمس الناس جميعا تغييرات و تطورات مختلفة، فقد أمر (ص) بإبدال اسم يثرب إلى اسم طيبة، و قد كره الرسول أن تسمى باسمها و سماها طيبة، و يثرب من التثريب و معناه الإفساد أو اللؤم، و هناك رأي أن يثرب كلمة مشتقة من كلمة اثريبس المصرية و سماها بطليموس و ستيفان البيزنطي (يثربا) ، كما ظهر اسمها في بعض النقوش القديمة (إثرب) ،