موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٦ - امرؤ القيس
محلّ قدس و تشريف يجرّ به # ذيل الجمال على ذي المال يدفعه
يشبّ نيران أشواقي غليل هوى # اليه ليس سوى مرآه ينقعه
و يستمدّ حنيني كلّ منحئا # منه و عامره الزاكي و بلقعه
(عقيقه) و (قباه) و (البقيع) و ما # يحدّ (أحد) لمن في اللّه مصرعه
مستنزل الفوز و الغفران مهبطه # و ملتقى كل رضوان و مجمعه
أحبّه و أحبّ النازلين به # و ما تضمّ نواحيه و أربعه
طبعا جبلت عليه في الغرام به # و أين من طبع من يهوى تطبّعه [١] !
الأعشى (ميمون بن قيس بن جندل)
يروى أنّه مدح الرسول (ص) بهذه القصيدة و تصدّت له قريش في الطريق واقنعه رجالها بالرجوع الى أهله بعد أن جمعوا له مائة من الابل.
و لما رجع رمى به بعيره في الطريق فقتله.
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا # و بتّ كما بات السليم مسهّدا
إلا أيّهذا السائلي أين يمّمت # فان لها في أهل (يثرب) موعدا
و آليت لا أرثي لها من كلالة # و لا من وجى حتى تلاقي (محمّدا)
متى ما تناخي عند باب (ابن هاشم) # تراحي و تلقي من فواضله ندى [٢]
امرؤ القيس [٣]
تبصّر خليلي هل ترى من ضعائن # سوالك نقبا بين حزمي شعبعب [٤]
علون بانطاكيّة فوق عقمة # كجرمة نخل أو كجنّة (يثرب) [٥]
[١] خريدة القصر (قسم شعراء الشام) ص: ٣/١٨٤-١٨٦-دمشق ١٩٦٤.
[٢] الصبح المنير في شعر أبي بصير: ص ١١٢-طبعة فينا ١٩٢٧.
[٣] ديوان امرىء القيس-ص ٤٣-طبعة دار المعارف بمصر ١٩٥٨.
[٤] الضعائن: النساء في الهوادج.
الحزم: ما غلظ من الأرض.
شعبعب: اسم ماء.
[٥] عقمة: نوع من الوشي.
جرمة نخل: ما يقطع من عذوق البسر.