موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٨٠ - الثاني- ما ورد عنه
(٥٧٥) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال اللّه عزّ و جلّ ليهود المدينة: و اذكروا وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً تضربون ببعضها هذا المقتول بين أظهركم، ليقوم حيّا سويّا بإذن اللّه عزّ و جلّ، و يخبركم بقاتله.
و ذلك حين ألقي القتيل بين أظهرهم، فألزم موسى (عليه السلام) أهل القبيلة بأمر اللّه تعالى أن يحلف خمسون من أماثلهم باللّه القويّ الشديد إله [موسى و] بني إسرائيل مفضّل محمّد و آله الطيّبين على البرايا أجمعين: [أنّا] ما قتلناه، و لا علمنا له قاتلا.
فإن حلفوا بذلك، غرّموا دية المقتول، و إن نكلوا نصّوا على القاتل، أو أقرّ القاتل فيقاد منه، فإن لم يفعلوا حبسوا في محبس ضنك إلى أن يحلفوا، أو يقرّوا، أو يشهدوا على القاتل.
فقالوا: يا نبيّ اللّه! أما وقت أيماننا أموالنا، و [لا] أموالنا أيماننا؟
قال: لا، هكذا حكم اللّه.
و كان السبب أنّ امرأة حسناء ذات جمال، و خلق كامل، و فضل بارع، و نسب شريف، و ستر ثخين [١]، كثر خطّابها، و كان لها بنو أعمام ثلاثة، فرضيت بأفضلهم علما، و أثخنهم سترا، و أرادت التزويج به.
فاشتدّ حسد ابني عمّه الآخرين له [غيضا]، و غبطاه عليها لإيثارها إيّاه، فعمدا إلى ابن عمّهما المرضيّ، فأخذاه إلى دعوتهما، ثمّ قتلاه و حملاه إلى محلّة تشتمل على أكثر قبيلة في بني إسرائيل، فألقياه بين أظهرهم ليلا.
[١] ثخن الشيء ثخونة و ثخانة و ثخنا، فهو ثخين: كثف و غلظ و صلب ... رجل ثخين: حليم رزين ثقيل في مجلسه. لسان العرب: ١٣/ ٧٧، (ثخن).