موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٧٠ - الثاني- ما ورد عنه
نعم اللّه، و لا تقترحوا على اللّه تعالى، و إذا ابتلى أحدكم في رزقه، أو معيشته بما لا يحبّ فلا يحدس شيئا يسأله، لعلّ في ذلك حتفه و هلاكه، و لكن ليقل: «اللّهمّ بجاه محمّد و آله الطيّبين، إن كان ما كرهته من أمري هذا خيرا لي و أفضل في ديني، فصبّرني عليه، و قوّني على احتماله، و نشّطني للنهوض بثقل أعبائه، و إن كان خلاف ذلك خيرا [لي]، فجد عليّ به، و رضّني بقضائك على كلّ حال، فلك الحمد».
فإنّك إذا قلت ذلك قدّر اللّه [لك]، و يسّر لك ما هو خير.
ثمّ قال (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عباد اللّه! فاحذروا الانهماك [١] في المعاصي، و التهاون بها، فإنّ المعاصي يستولي بها الخذلان على صاحبها حتّى يوقعه فيما هو أعظم منها فلا يزال يعصي و يتهاون و يخذل و يوقع فيما هو أعظم ممّا جنى حتّى يوقعه في ردّ ولاية وصيّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و دفع نبوّة نبيّ اللّه، و لا يزال أيضا بذلك حتّى يوقعه في دفع توحيد اللّه، و الإلحاد في دين اللّه [٢].
[١] انهمك الرجل في الشيء: أي جدّ و لجّ ... و في القاموس: الانهماك: التمادي في الشيء و اللجاج فيه، مجمع البحرين: ٥/ ٢٩٩ (همك).
[٢] التفسير: ٢٦١، ح ١٢٩. عنه مستدرك الوسائل ٥/ ٢٣٦، ح ٥٧٦٨، قطعة منه، و تأويل الآيات الظاهرة: ٦٩ س ١ قطعة منه، و البحار: ١٣/ ١٨٤، س ٦، ضمن ح ١٩، و ٦٨/ ١٤٩، ح ٤٦، و ٧٠/ ٣٦٠، ح ٨ و ٩١/ ٨، ح ١٠، قطع منه، و البرهان: ١/ ١٠٣ س ٩، ضمن ح ١، أورده بتمامه مع تفاوت يسير، و إثبات الهداة: ١/ ٢٠٢، ح ١٢٦، و ٦٣٧، ح ٧٤٩، قطعتان منه، و مستدرك الوسائل: ١١/ ٣٣٦، ح ١٣٢٠٠، قطعة منه، و تنبيه الخواطر و نزهة النواظر: ٤٢١، س ٦، قطعة منه.
قطعة منه في (ما رواه عن موسى (عليهما السلام))، و (ما رواه عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)).