موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٦٩ - الثاني- ما ورد عنه
أسلافكم إنّما دعوا إلى موالاة محمّد و آله، فأنتم [الآن] لمّا شاهدتموهم فقد وصلتم إلى الغرض و المطلب الأفضل إلى موالاة محمّد و آله.
فتقرّبوا إلى اللّه عزّ و جلّ بالتقرّب إلينا، و لا تتقرّبوا من سخطه، و لا تتباعدوا من رحمته بالازورار عنّا.
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ.
و اذكروا إذ قال أسلافكم: لن نصبر على طعام واحد المنّ و السلوى، و لا بدّ لنا من خلط معه، فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَ قِثَّائِها وَ فُومِها وَ عَدَسِها وَ بَصَلِها قالَ- موسى- أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ يريد أ تستدعون الأدنى ليكون لكم بدلا من الأفضل.
ثمّ قال: اهْبِطُوا مِصْراً [من الأمصار] من هذا التيه، فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ في المصر.
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ الجزية، أخزوا بها عند ربّهم و عند مؤمني عباده وَ الْمَسْكَنَةُ هي الفقر و الذلّة وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ احتملوا الغضب و اللعنة من اللّه ذلك بأنّهم كانوا بذلك الذي لحقهم من الذلّة و المسكنة، و احتملوه من غضب اللّه ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ قبل أن تضرب عليهم هذه الذلّة و المسكنة.
وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِ و كانوا يقتلونهم بغير حقّ، بلا جرم كان منهم إليهم و لا إلى غيرهم، ذلِكَ بِما عَصَوْا، ذلك الخذلان الذي استولى عليهم حتّى فعلوا الآثام التي من أجلها ضربت عليهم الذلّة و المسكنة، و باءوا بغضب من اللّه [بما عصوا] وَ كانُوا يَعْتَدُونَ [أي] يتجاوزون أمر اللّه إلى أمر إبليس.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ألا فلا تفعلوا كما فعلت بنو إسرائيل، و لا تسخطوا