موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٦٨ - الثاني- ما ورد عنه
فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ- كلّ قبيلة من بني أب من أولاد يعقوب- مَشْرَبَهُمْ فلا يزاحم الآخرين في مشربهم.
قال اللّه عزّ و جلّ: كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ الذي آتاكموه وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ، و لا تسعوا فيها و أنتم مفسدون عاصون.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): من [أ] قام على موالاتنا أهل البيت، سقاه اللّه تعالى من محبّته كأسا لا يبغون به بدلا، و لا يريدون سواه كافيا و لا كاليا و لا ناصرا.
و من وطّن نفسه على احتمال المكاره في موالاتنا جعله اللّه يوم القيامة في عرصاتها بحيث يقصر كلّ من تضمّنته تلك العرصات أبصارهم عمّا يشاهدون من درجاتهم.
و إنّ كلّ واحد منهم ليحيط بماله من درجاته كإحاطته في الدنيا (لما يلقاه) بين يديه. ثمّ يقال له: وطّنت نفسك على احتمال المكاره في موالاة محمّد و آله الطيّبين، فقد جعل اللّه إليك، و مكّنك من تخليص كلّ من تحبّ تخليصه من أهل الشدائد في هذه العرصات.
فيمدّ بصره فيحيط بهم، ثمّ ينتقد من أحسن إليه، أو برّه في الدنيا بقول، أو فعل، أو ردّ غيبة، أو حسن محضر، أو إرفاق، فينتقده من بينهم كما ينتقد الدرهم الصحيح من المكسور.
ثمّ يقال له: اجعل هؤلاء في الجنّة حيث شئت، فينزلهم جنان ربّنا.
ثمّ يقال له: و قد جعلنا لك و مكّناك من إلقاء من تريد في نار جهنّم، فيراهم فيحيط بهم، و ينتقدهم من بينهم كما ينتقد الدينار من القراضة.
ثمّ يقال له: صيّرهم من النيران إلى حيث شئت، فيصيّرهم حيث يشاء من مضائق النار.
فقال اللّه تعالى لبني إسرائيل الموجودين في عصر محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم): فإذا كان