موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٧ - الثاني- ما ورد عنه
قوله تعالى: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ: ٢/ ٧.
(٥٤٦) ١- أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و بالإسناد المقدّم ذكره [١]: أنّ أبا محمّد العسكريّ (عليه السلام) قال- في قوله تعالى-: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [٢] أي و سمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته إذا نظر إليها بأنّهم الذين لا يؤمنون. و على سمعهم كذلك بسمات، و على أبصارهم غشاوة، و ذلك بأنّهم لمّا أعرضوا عن النظر فيما كلّفوه، و قصروا فيما أريد منهم، و جهلوا ما لزمهم الإيمان به، فصاروا كمن على عينيه غطاء لا يبصر ما أمامه.
فإنّ اللّه عزّ و جلّ يتعالى عن العبث و الفساد، و عن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه، فلا يأمرهم بمغالبته، و لا بالمصير إلى ما قد صدّهم بالقسر [٣] عنه.
ثمّ قال: وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يعني في الآخرة العذاب المعدّ للكافرين، و في الدنيا أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبّهه
- و البحار: ٩/ ١٧ ح ٢، و ١٧/ ٢١٩ ح ٢٢ و ٦٥/ ٢٨٦، س ١٢، ضمن ح ٤ بتفاوت يسير، و مقدّمة البرهان: ٢٨٩، س ١١، قطعة منه.
قطعة منه في (أنّ محمّدا و آله (عليهم السلام) القوّامون بمصالح خلق اللّه تعالى).
[١] تقدّم الإسناد في (ما ورد عنه في فضل القرآن و قراءته) فراجع: رقم ٥٣٣.
و السند مشترك بين معاني الأخبار و الاحتجاج و التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام).
[٢] البقرة: ٢/ ٧.
[٣] قسره على الأمر قسرا من باب ضرب: قهره. المصباح المنير: ٥٠٢ (قسر).