موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٩ - الثاني- ما ورد عنه
و جعل أخاه عليّا بالعهد وفيّا، و بالحقّ مليّا، ولدى اللّه مرضيّا، و إلى الجهاد سابقا، و للّه في أحواله موافقا، و للمكارم حائزا، و بنصر اللّه على أعدائه فائزا، و للعلوم حاويا، و لأولياء اللّه مواليا، و لأعدائه مناويا، و بالخيرات ناهضا، و للقبائح رافضا، و للشيطان مخزيا، و للفسقة المردة مقصيا، و لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) نفسا، و بين يديه لدى المكاره ترسا [١] و جنّة.
آمنت به أنا و أبي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عبد ربّ الأرباب المفضّل على أولي الألباب، الحاوي لعلوم الكتاب، زين من يوافي يوم القيامة في عرصات الحساب بعد محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، صفيّ الكريم العزيز الوهّاب.
إنّ في القبر نعيما يوفّر اللّه به حظوظ أوليائه، و إنّ في القبر عذابا يشدّد اللّه به على أعدائه.
إنّ المؤمن الموالي لمحمّد و آله الطيّبين المتّخذ لعليّ بعد محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إمامه الذي يحتذي مثاله، و سيّده الذي يصدّق أقواله، و يصوّب أفعاله، و يطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذرّيّته لأمور الدين، و سياسته إذا حضره من أمر اللّه تعالى ما لا يردّ، و نزل به من قضائه ما لا يصدّ، و حضره ملك الموت و أعوانه وجد عند رأسه محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) رسول اللّه [سيّد النبيّين من جانب، و من جانب آخر عليّا (عليه السلام) سيّد الوصيّين، و عند رجليه من جانب الحسن (عليه السلام) سبط سيّد النبيّين، و من جانب آخر الحسين (عليه السلام) سيّد الشهداء أجمعين، و حواليه بعدهم خيار خواصّهم و محبّيهم، الذين هم سادة هذه الأمّة بعد ساداتهم من آل محمّد.
فينظر إليهم العليل المؤمن، فيخاطبهم بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان
[١] لبس الترس أو استتر به ... توقّى به، الترس ج: أتراس و تراس و تروس و ترسة: صفحة من الفولاذ تحمل للوقاية من السيف و نحوه. المنجد: ٦٠ (ترس).