موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٣ - الثاني- ما ورد عنه
فقال: يا محمّد! وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا بإظهاره لك الدين و الإسلام، و تزيّنة بحضرتك بالورع و الإحسان وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ بأن يحلف لك بأنّه مؤمن مخلص مصدّق لقوله بعمله وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ شديد العداوة، و الجدال للمسلمين.
وَ إِذا تَوَلَّى عنك أدبر سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها يعصي بالكفر المخالف لما أظهر لك، و الظلم المباين لما وعد من نفسه بحضرتك.
وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ بأن يحرقه أو يفسده، و النسل بأن يقتل الحيوان فينقطع نسله.
وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ لا يرضى به، و لا يترك أن يعاقب عليه.
وَ إِذا قِيلَ لَهُ لهذا الذي يعجبك قوله اتَّقِ اللَّهَ و دع سوء صنيعك.
أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ الذي هو محتقبه فيزداد إلى شرّه شرّا، و يضيف إلى ظلمه ظلما فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ جزاء له على سوء فعله و عذابا؛ وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ يمهّدها و يكون دائما فيها [١].
قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ: ٢/ ٢٠٧.
(٦١٠) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ يبيعها ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ عزّ و جلّ، فيعمل بطاعة اللّه، و يأمر الناس بها، و يصبر على ما يلحقه من الأذى
[١] التفسير: ٦١٧، ح ٣٦٢. عنه البحار: ٩/ ١٨٨، ح ٢٠، و ٧٠/ ١٨ س ٩، أشار إليه، و ٧٢/ ٣١٧، ح ٤١، بتفاوت يسير.