موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٥٣ - الثاني- ما ورد عنه
محمّد و عليّ (عليهما السلام)، تجدّد على مردة الشياطين لعائن اللّه، و أعاذكم اللّه من نفخاتهم و نفثاتهم.
فلمّا قاله رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قيل: يا رسول اللّه! و ما نفخاتهم؟
قال: هي ما ينفخون به عند الغضب في الإنسان الذي يحملونه على هلاكه في دينه و دنياه، و قد ينفخون في غير حال الغضب بما يهلكون به.
أ تدرون ما أشدّ ما ينفخون به هو ما ينفخون بأن يوهموه أنّ أحدا من هذه الأمّة فاضل علينا أو عدل لنا أهل البيت كلّا- و اللّه- بل جعل اللّه تعالى محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) ثمّ آل محمّد فوق جميع هذه الأمّة كما جعل اللّه تعالى السماء فوق الأرض، و كما زاد نور الشمس و القمر على السهى.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): و أمّا نفثاته فأن يرى أحدكم أنّ شيئا بعد القرآن أشفى له من ذكرنا أهل البيت، و من الصلاة علينا، فإنّ اللّه عزّ و جلّ جعل ذكرنا أهل البيت شفاء للصدور، و جعل الصلوات علينا ماحية للأوزار و الذنوب، و مطهّرة من العيوب، و مضاعفة للحسنات.
قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [أي إن كنتم إيّاه تعبدون]، فاشكروا نعمة اللّه بطاعة من أمركم بطاعته من محمّد و عليّ و خلفائهم الطيّبين.
ثمّ قال عزّ و جلّ: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة من حيث أذن اللّه فيها وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ أن تأكلوه وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ما ذكر اسم غير اللّه عليه من الذبائح، و هي التي يتقرّب بها الكفّار بأسامي أندادهم التي اتّخذوها من دون اللّه.
ثمّ قال عزّ و جلّ: فَمَنِ اضْطُرَّ إلى شيء من هذه المحرّمات غَيْرَ باغٍ و هو غير باغ- عند الضرورة- على إمام هدى وَ لا عادٍ و لا معتد قوّال