موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٤٢ - الثاني- ما ورد عنه
يا أمة! هذا رسول اللّه قد شرّفني ببنوّة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فاشكري نعم اللّه الجليلة عليك، فإنّ من شكر النعم استحقّ مزيدها، كما أنّ من كفرها، استحقّ حرمانها، فقيل ذلك أيضا بعد لرسول اللّه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
سيخرج منه كبراء، و سيكون أبا عدّة من الأئمّة الطاهرين، و أبا القائم من آل محمّد، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا [١].
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَ أَصْلَحُوا وَ بَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَ أَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ: ٢/ ١٥٩، و ١٦٠.
(٥٩٧) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قوله عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ من صفة محمّد، و صفة عليّ، و حليته وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ.
[قال:] و الذي أنزلناه من [بعد] الهدى هو ما أظهرناه من الآيات على فضلهم، و محلّهم كالغمامة التي كانت تظلّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في أسفاره، و المياه الأجاجة التي كانت تعذّب في الآبار و الموارد ببصاقه، و الأشجار التي كانت تتهدّل ثمارها بنزوله تحتها، و العاهات التي كانت تزول عمّن يمسح يده عليه، أو ينفث بصاقه فيها.
[١] التفسير: ٥٦٩، ح ٣٣٢. عنه إثبات الهداة: ١/ ٦٣٧، ح ٧٥٢، قطعة منه.
قطعة منه في (حكم ازدياد الطواف)، و (موعظته (عليه السلام) في شكر نعم اللّه تعالى)، و (ما رواه (عليه السلام) عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)).