موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١٤ - الثاني- ما ورد عنه
فقال بعضهم: يا عليّ! أ لست المتعصّب لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و المقاتل عنه، و الشجاع الذي لا نظير لك مع حداثة سنّك، و أنّك لم تشاهد الحروب، ما بالك لا تنصر محمّدا، و لا تدفع عنه؟!
فناداهم عليّ (عليه السلام): معاشر أوباش قريش لا أطيع محمّدا بمعصيتي له، لو أمرني لرأيتم العجب.
و ما زالوا يتّبعونه حتّى خرج من مكّة، فأقبلت الأحجار على حالها تتدحرج، فقالوا: الآن تشدخ هذه الأحجار محمّدا و عليّا، و نتخلّص منهما.
و تنحّت قريش عنه خوفا على أنفسهم من تلك الأحجار، فرأوا تلك الأحجار قد أقبلت على محمّد و عليّ (عليهما السلام) كلّ حجر منها ينادي:
«السلام عليك يا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف.
السلام عليك يا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف.
السلام عليك يا رسول ربّ العالمين، و خير الخلق أجمعين.
السلام عليك يا سيّد الوصيّين، و يا خليفة رسول ربّ العالمين».
و سمعها جماعات قريش، فوجموا.
فقال عشرة من مردتهم و عتاتهم: ما هذه الأحجار تكلّمهما، و لكنّهم رجال في حفرة بحضرة الأحجار قد خبّأهم محمّد تحت الأرض، فهي تكلّمهما ليغرّنا، و يختدعنا، فأقبلت عند ذلك أحجار عشرة من تلك الصخور و تحلّقت، و ارتفعت فوق العشرة المتكلّمين بهذا الكلام، فما زالت تقع بهاماتهم، و ترتفع و ترضّضها حتّى ما بقي من العشرة أحد إلّا سال دماغه و دماؤه من منخريه، و تخلخل رأسه