دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٠ - شبهة تنجّز الواقع المشكوك
تعالى [١].
و الصحيح: أنّه لا موضوع لهذا الاعتراض على مسلك حقّ الطاعة؛ لِمَا تقدّم من أنّ هذا المسلك المختار يقتضي إنكار قاعدة قبح العقاب بلا بيانٍ رأساً [٢].
و قد تلخّص ممّا تقدم: أنّ جعل الأحكام الظاهرية ممكن.
[١] تحت عنوان (وفاء الدليل بدور القطع الطريقي و الموضوعي) إذ سيتّضح هناك أنّ مجرّد اعتبار الظنّ علماً لا يكفي لتنجيز الواقع المشكوك في موارد الأمارات ما لم يعبّر ذلك عن اهتمام المولى بتكليفه الواقعي حتّى في ظرف الشكّ على نحو لا يرضى بتفويته على تقدير ثبوته، و كلّما عبّر عن ذلك كفى لتنجيز الواقع المشكوك سواء كان بلسان جعل الظنّ علماً، أم بلسان جعل الحكم المماثل، أم بلسان تحديد الوظيفة العمليّة
[٢] و سيأتي في بحث وفاء الدليل بدور القطع الطريقي أنّه حتّى بناءً على التسليم بأصل هذه القاعدة يمكن التخلّص عن الشبهة المذكورة بدعوى اختصاص موضوع هذه القاعدة من أساسها بحالة عدم وصول بيانٍ على اهتمام المولى بتكليفه الواقعي حتّى في ظرف الشكّ، بحيث لا يرضى بتفويته على تقدير ثبوته، و الحكم الظاهري يعتبر بياناً على هذا الاهتمام المولوي بالحكم المشكوك على تقدير ثبوته بناءً على تفسيرنا لحقيقة الأحكام الظاهريّة، و بهذا سيكون وصول الحكم الظاهري رافعاً لموضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان على فرض التسليم بها