دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١١ - الحمل الأوّلي و الحمل الشائع عند الشهيد الصدر
أنّ الغرض من إحضار مفهومي النار و الموقد في الذهن التمكّن بتوسّط هذه المفاهيم من الحكم على النار و الموقد الخارجيّين، و ليس الغرض إيجاد خصائص حقيقة النار في الذهن، و واضح أنّه يكفي لتوفير الغرض الذي ذكرناه أن يكون الحاصل في الذهن ناراً بالنظر التصوّري و بالحمل الأوّلي، لما تقدّم منّا سابقاً في البحث عن القضايا الحقيقيّة و الخارجيّة من كفاية ذلك في إصدار الحكم على الخارج» [١].
٣- ما ورد في بحث الاستصحاب من الحلقة الثالثة من قوله (رحمه الله): «إنّ المجعول الكلّي و هو نجاسة الماء المتغيّر مثلًا يمكن أن يُنظر إليه بنظرين، أحدهما: النظر إليه بما هو أمر ذهنيّ مجعول في افق الاعتبار، و الآخر: النظر إليه بما هو صفة للماء الخارجي، فهو بالحمل الشائع أمرٌ ذهنيّ، و بالحمل الأوّلي صفة للماء الخارجي، و بالنظر الأوّل ليس له حدوث و بقاء، لأنّه موجود بتمام حصصه بالجعل في آنٍ واحد، و بالنظر الثاني له حدوث و بقاء» [٢].
٤- ما ورد في بحث الوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ من تقرير بحثه (رحمه الله) من قوله: «يكفي في مرحلة إصدار الحكم على موضوعٍ إحضاره في الذهن و لو بالحمل الأوّلي، و لا يشترط إحضاره بالحمل الشائع» [٣].
٥- ما ورد في بحث المعنى الحرفي من تقرير بحثه (رحمه الله) من قوله: «و قد
[١] نفس المصدر، ضمن الأبحاث الواردة في تحديد دلالات الدليل الشرعي اللفظي، تحت عنوان: «المعاني الحرفيّة»
[٢] دروس في علم الاصول، الجزء الثاني من الحلقة الثالثة، ضمن بحث الاستصحاب، تحت عنوان: «عموم جريان الاستصحاب»
[٣] بحوث في علم الاصول ١: ٨٨