دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر
(١)
الحلقة الثالثة المجلّد الأوّل
٩ ص
(٢)
مقدّمة التحقيق
٩ ص
(٣)
تمهيد
١٩ ص
(٤)
تعريف علم الاصول
٢١ ص
(٥)
موضوع علم الاصول
٣٠ ص
(٦)
الحكم الشرعيّ و تقسيماته
٣٨ ص
(٧)
الأحكام التكليفيّة و الوضعيّة
٣٨ ص
(٨)
شمول الحكم للعالم و الجاهل
٤٢ ص
(٩)
الحكم الواقعي و الظاهري
٤٥ ص
(١٠)
شبهات حول الحكم الظاهري
٥٠ ص
(١١)
شبهة التضادّ و نقض الغرض
٥٤ ص
(١٢)
شبهة تنجّز الواقع المشكوك
٦٩ ص
(١٣)
الأمارات و الاصول
٧١ ص
(١٤)
التنافي بين الأحكام الظاهرية
٧٩ ص
(١٥)
وظيفة الأحكام الظاهرية
٨١ ص
(١٦)
التصويب بالنسبة إلى بعض الأحكام الظاهرية
٨٢ ص
(١٧)
القضية الحقيقية و الخارجية للأحكام
٨٦ ص
(١٨)
تعلّق الأحكام بالعناوين الذهنيّة
٩١ ص
(١٩)
تنسيق البحوث المقبلة
٩٦ ص
(٢٠)
حُجّية القطع
٩٧ ص
(٢١)
الحجّية على مبنى حقّ الطاعة
٩٩ ص
(٢٢)
الحجّية على مبنى المشهور
١٠٦ ص
(٢٣)
العلم الإجمالي
١١١ ص
(٢٤)
حجّية القطع غير المصيب و حكم التجرّي
١٢٢ ص
(٢٥)
الأدلّة المحرزة
١٣١ ص
(٢٦)
مبادئ عامّة
١٣٣ ص
(٢٧)
تأسيس الأصل عند الشكّ في الحجّيّة
١٣٥ ص
(٢٨)
مقدار ما يثبت بدليل الحجِّية
١٤٢ ص
(٢٩)
تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية
١٤٧ ص
(٣٠)
وفاء الدليل بدور القطع الطريقي و الموضوعي
١٥٥ ص
(٣١)
إثبات الأمارة لجواز الإسناد
١٦٩ ص
(٣٢)
إبطال طريقيّة الدليل
١٧٢ ص
(٣٣)
تقسيم البحث في الأدلّة المحرزة
١٧٤ ص
(٣٤)
الدليل الشرعي
١٧٥ ص
(٣٥)
تحديد دلالات الدليل الشرعي
١٧٧ ص
(٣٦)
1- الدليل الشرعيّ اللفظي
١٧٩ ص
(٣٧)
الدلالات الخاصّة و المشتركة
١٧٩ ص
(٣٨)
المعاني الحرفيّة
١٨٤ ص
(٣٩)
هيئات الجمل
٢٠١ ص
(٤٠)
الجملة التامّة و الجملة الناقصة
٢٠٣ ص
(٤١)
الجملة الخبريّة و الإنشائيّة
٢٠٦ ص
(٤٢)
الثمرة
٢١٣ ص
(٤٣)
الأمر أو أدوات الطلب
٢١٧ ص
(٤٤)
القسم الأوّل ما يدلّ على الطلب بلا عناية
٢١٧ ص
(٤٥)
الأوامر الإرشاديّة
٢٣٩ ص
(٤٦)
القسم الثاني ما يدلّ على الطلب بالعناية
٢٤٠ ص
(٤٧)
دلالة النهي
٢٤٣ ص
(٤٨)
الفور و التراخي، و المرّة و التكرار
٢٤٤ ص
(٤٩)
الإطلاق و اسم الجنس
٢٤٧ ص
(٥٠)
أنحاء لحاظ الماهيّة
٢٤٧ ص
(٥١)
وضع اسم الجنس
٢٥٧ ص
(٥٢)
التقابل بين الإطلاق و التقييد
٢٦١ ص
(٥٣)
احترازيّة القُيود و قرينة الحكمة
٢٦٦ ص
(٥٤)
دور القيد المنفصل
٢٧٢ ص
(٥٥)
القدر المتيقّن في مقام التخاطب
٢٧٦ ص
(٥٦)
تنبيهات حول الإطلاق
٢٧٩ ص
(٥٧)
أدوات العُموم
٢٩١ ص
(٥٨)
تعريف العموم و أقسامه
٢٩١ ص
(٥٩)
نحو دلالة أدوات العموم
٢٩٥ ص
(٦٠)
العموم بلحاظ الأجزاء و الأفراد
٢٩٩ ص
(٦١)
دلالة الجمع المعرَّف باللام على العموم
٢٩٩ ص
(٦٢)
النكرة في سياق النهي أو النفي
٣٠٣ ص
(٦٣)
المفاهيم
٣٠٦ ص
(٦٤)
تعريف المفهوم
٣٠٦ ص
(٦٥)
ضابط المفهوم
٣٠٩ ص
(٦٦)
مورد الخلاف في ضابط المفهوم
٣٢٢ ص
(٦٧)
مفهوم الشرط
٣٢٤ ص
(٦٨)
الشرط المسوق لتحقّق الموضوع
٣٤٨ ص
(٦٩)
مفهوم الوصف
٣٥٠ ص
(٧٠)
مفهوم الغاية
٣٥٧ ص
(٧١)
مفهوم الاستثناء
٣٦٠ ص
(٧٢)
مفهوم الحصر
٣٦١ ص
(٧٣)
2- الدليل الشرعي غير اللفظي
٣٦٥ ص
(٧٤)
دلالات الفعل
٣٦٥ ص
(٧٥)
دلالات التقرير
٣٦٧ ص
(٧٦)
السيرة المحقّقة لصغرى الحكم الشرعي
٣٨٨ ص
(٧٧)
الملاحق
٣٩٣ ص
(٧٨)
الملحق (1) بعض وجوه الإبداع في نظريّته
٣٩٥ ص
(٧٩)
الجذور الأوّليّة لنظريّة السيّد الشهيد
٣٩٦ ص
(٨٠)
وجوه التكامل في نظريّة السيّد الشهيد
٣٩٧ ص
(٨١)
الملحق (2) الحمل الأوّلي و الحمل الشائع
٤٠٣ ص
(٨٢)
المقدّمة
٤٠٣ ص
(٨٣)
الحمل الأوّلي و الحمل الشائع عند المناطقة
٤٠٤ ص
(٨٤)
الحمل الأوّلي و الحمل الشائع عند الشهيد الصدر
٤٠٩ ص
(٨٥)
الملحق (3) حول نظريّة حقّ الطاعة
٤١٧ ص
(٨٦)
بيان أصل النظريّة
٤١٧ ص
(٨٧)
الاعتراض على النظريّة
٤١٩ ص
(٨٨)
الجواب النقضي
٤٢٠ ص
(٨٩)
الجواب الحلّي
٤٢٢ ص
(٩٠)
حلّ النقوض الثلاثة
٤٣٥ ص
(٩١)
فهرس المصادر
٤٣٩ ص
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص

دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥١ - مفهوم الوصف

التقييد بالعدالة، فغاية ما يقتضيه الربط المخصوص بين مفاد أكرم و الوصف انتفاء تلك الحصّة الخاصّة عند انتفاء العدالة- و هذا واضح- لا انتفاء طبيعيّ الحكم‌ [١].


[١] أرى من الضروري جدّاً توضيح الوجه المذكور لعدم جريان الإطلاق في مفاد الأمر ضمن الجملة الوصفيّة بنحوٍ يظهر به وجه الفرق بينه و بين مفاد الأمر ضمن الجملة الشرطيّة الذي قلنا سابقاً بجريان الإطلاق فيه، إذ قد يقال: ما الفرق بين قول القائل: «أكرم الفقير العادل» و قوله: «إذا كان الفقير عادلًا فأكرمه»؟ و ما هي النكتة التي تؤدّي إلى عدم جريان الإطلاق في مفاد (أكرم) في الجملة الاولى، و جريانه فيه في الجملة الثانية؟ رغم أنّ مفاد (أكرم) في كلتا الجملتين مقيّد بقيد العدالة، غاية الأمر أنّ هذا التقييد في الجملة الشرطيّة تقييدٌ مباشرٌ للحكم، و في الجملة الوصفيّة تقييدٌ له بواسطة المتعلّق و الموضوع كما جاء توضيحه في المتن.

فإذا كان تقييد مفاد (أكرم) بقيد العدالة مانعاً عن جريان الإطلاق في مفاد (أكرم) لإثبات دخالة هذا القيد في طبيعي وجوب الإكرام لا في مصداق معيّن من هذا الوجوب فحسب، فليكن مانعاً عن ذلك في الجملة الشرطيّة و الوصفيّة معاً، و إن كان غير مانع عن ذلك فليكن غير مانع عنه في كلتا الجملتين أيضاً.

و الواقع إنّ الرمز الأساسي الذي اعتمد عليه استاذنا الشهيد (رحمه الله) لتفسير الفرق بين هاتين الجملتين عبارة عن أنّ النسبة القائمة بين الوجوب المستفاد من هيئة (أكرم) و بين قيد العدالة في الجملة الشرطيّة نسبة تامّة غير اندماجيّة، بحيث يكون قول القائل: «إذا كان الفقير عادلًا فأكرمه» بمنزلة قوله: «وجوب إكرام الفقير مقيّد بالعدالة»، و النسبة القائمة بينهما في الجملة الوصفيّة نسبة ناقصة اندماجيّة، بحيث يكون قول القائل: «أكرم الفقير العادل» بمنزلة قوله: «جعلت عليكم وجوبَ إكرام الفقير، المقيّدَ بالعدالة».

و قد جعل (رحمه الله) هذا الفرق بين الجملة الشرطيّة و الجملة الوصفيّة كافياً لتفسير جريان الإطلاق في هذا الوجوب ضمن الجملة الاولى و عدم جريانه فيه ضمن الجملة الثانية.

و توضيح ذلك: أنّ إجراء الإطلاق في كلّ عنوانٍ مذكورٍ في الكلام لا بدّ و أن يكون بلحاظ حكمٍ مطروحٍ في ذلك الكلام لأجل إثبات أنّ ذلك الحكم متعلّق و مرتبط بذات طبيعة ذلك العنوان لا بفردٍ معيّنٍ أو حصّة خاصّة منه، و فيما نحن فيه نجد أنّ العنوان الذي يراد إجراء الإطلاق فيه عبارة عن الوجوب المستفاد من هيئة (أكرم) و الحكم الذي يكون إجراء الإطلاق في ذلك العنوان بلحاظه و لأجل إثبات كونه متعلّقاً و مرتبطاً بذات طبيعة ذلك العنوان عبارة عن نفس تقيّد هذا الوجوب بقيد العدالة، بمعنى أنّنا نريد أن نثبت بهذا الإطلاق أنّ ما قُصد تقييده بقيد العدالة ذات طبيعة وجوب إكرام الفقير لا خصوص فردٍ معيّن من أفراده أو حصّةٍ خاصّة من حصصه.

و حينئذٍ إذا كانت النسبة القائمة بين العنوان الذي يراد إجراء الإطلاق فيه- و هو الوجوب المستفاد من هيئة (أكرم) في ما نحن فيه- و بين الحكم الذي يجري الإطلاق بلحاظه- و هو تقيّد ذلك الوجوب بقيد العدالة في ما نحن فيه- عبارةً عن نسبةٍ تامّةٍ غير اندماجيّة، كما هو كذلك في الجملة الشرطيّة «إذا كان الفقير عادلًا فأكرمه» حيث قلنا: إنّها بمنزلة قول القائل: «وجوب إكرام الفقير مقيّد بالعدالة» أمكن التمسّك بالإطلاق المذكور لإثبات أنّ التقيّد بقيد العدالة منصبّ على ذات طبيعة هذا الوجوب لا على حصّة خاصّةٍ أو فردٍ معيّنٍ منه، و ذلك بإجراء قرينة الحكمة في العنوان المذكور بالطريقة المعروفة.

و أمّا إذا كانت النسبة القائمة بين ذلك العنوان و ذلك الحكم نسبةً ناقصةً اندماجيّة، كما هو كذلك في الجملة الوصفيّة «أكرم الفقير العادل» حيث قلنا: إنّها بمنزلة قول القائل: «جعلت عليكم وجوبَ إكرام الفقير، المقيّدَ بالعدالة» فهذا يعني أنّ العنوان و الحكم الواقعين في طرفي هذه النسبة الناقصة قد اندمج أحدهما بالآخر في صقع الذهن و أصبحا بمنزلة عنوانٍ واحدٍ دالٍّ على الحصّة الخاصّة و ليس كلٌّ منهما إلّا جزءاً تحليليّاً لتلك الحصّة الخاصّة، و في مثل ذلك لا يمكن إجراء قرينة الحكمة في جزءٍ تحليليّ من هذه الحصّة الخاصّة لإثبات أنّ الجزء التحليلي الآخر قد انصبّ على ذات طبيعة الجزء الأوّل، لأنّ قرينة الحكمة إنّما تجري في كلّ عنوانٍ بعد اكتماله من حيث أجزائه التحليليّة، و لا تجري في كلّ جزءٍ تحليلي بلحاظ جزءٍ تحليلي آخر.

و لهذا تجد أنّ المدلول العرفي لقوله تعالى: «وَ أنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً» (الفرقان: ٤٨) لا يقتضي الحكم بطهوريّة مطلق الماء النازل من السماء، و إنّما يقتضي الحكم بأنّ الماء الطهور قد انزل من السماء، و هل انزل ماءٌ غير طهور أيضاً أو لا؟ فهو ساكت عن ذلك، و ليس هذا إلّا بسبب أنّ النسبة القائمة بين الماء النازل من السماء و بين الطهوريّة في هذه الآية الكريمة نسبةٌ ناقصة اندماجيّة، و قد أصبح الطرفان بسبب هذه النسبة بمنزلة عنوانٍ واحد دالٍّ على الحصّة الخاصّة، و هذا بخلاف ما إذا قيل: «الماء النازل من السماء طهورٌ» فإنّ المدلول العرفي لهذه الجملة حينئذٍ يقتضي الحكم بطهوريّة مطلق الماء النازل من السماء، لأنّ النسبة بين الماء النازل من السماء و بين حكم الطهوريّة حينئذٍ نسبة تامّة غير اندماجيّة، و يمكن إجراء الإطلاق في أحد طرفيها بالطريقة المألوفة لإثبات أنّ الطرف الآخر قد انصبّ على ذات طبيعة الطرف الأوّل لا على حصّةٍ خاصّةٍ أو فردٍ معيّنٍ منه.

و بهذا يظهر أنّ الفرق بين الجملة الشرطيّة و الجملة الوصفيّة كالفرق بين جملة «الماء النازل من السماء طهور» و جملة «أنزلنا من السماء ماءً طهوراً» حيث يجري الإطلاق في الاولى دون الثانية، كما هو كذلك في المثالين‌