دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر
(١)
الحلقة الثالثة المجلّد الأوّل
٩ ص
(٢)
مقدّمة التحقيق
٩ ص
(٣)
تمهيد
١٩ ص
(٤)
تعريف علم الاصول
٢١ ص
(٥)
موضوع علم الاصول
٣٠ ص
(٦)
الحكم الشرعيّ و تقسيماته
٣٨ ص
(٧)
الأحكام التكليفيّة و الوضعيّة
٣٨ ص
(٨)
شمول الحكم للعالم و الجاهل
٤٢ ص
(٩)
الحكم الواقعي و الظاهري
٤٥ ص
(١٠)
شبهات حول الحكم الظاهري
٥٠ ص
(١١)
شبهة التضادّ و نقض الغرض
٥٤ ص
(١٢)
شبهة تنجّز الواقع المشكوك
٦٩ ص
(١٣)
الأمارات و الاصول
٧١ ص
(١٤)
التنافي بين الأحكام الظاهرية
٧٩ ص
(١٥)
وظيفة الأحكام الظاهرية
٨١ ص
(١٦)
التصويب بالنسبة إلى بعض الأحكام الظاهرية
٨٢ ص
(١٧)
القضية الحقيقية و الخارجية للأحكام
٨٦ ص
(١٨)
تعلّق الأحكام بالعناوين الذهنيّة
٩١ ص
(١٩)
تنسيق البحوث المقبلة
٩٦ ص
(٢٠)
حُجّية القطع
٩٧ ص
(٢١)
الحجّية على مبنى حقّ الطاعة
٩٩ ص
(٢٢)
الحجّية على مبنى المشهور
١٠٦ ص
(٢٣)
العلم الإجمالي
١١١ ص
(٢٤)
حجّية القطع غير المصيب و حكم التجرّي
١٢٢ ص
(٢٥)
الأدلّة المحرزة
١٣١ ص
(٢٦)
مبادئ عامّة
١٣٣ ص
(٢٧)
تأسيس الأصل عند الشكّ في الحجّيّة
١٣٥ ص
(٢٨)
مقدار ما يثبت بدليل الحجِّية
١٤٢ ص
(٢٩)
تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية
١٤٧ ص
(٣٠)
وفاء الدليل بدور القطع الطريقي و الموضوعي
١٥٥ ص
(٣١)
إثبات الأمارة لجواز الإسناد
١٦٩ ص
(٣٢)
إبطال طريقيّة الدليل
١٧٢ ص
(٣٣)
تقسيم البحث في الأدلّة المحرزة
١٧٤ ص
(٣٤)
الدليل الشرعي
١٧٥ ص
(٣٥)
تحديد دلالات الدليل الشرعي
١٧٧ ص
(٣٦)
1- الدليل الشرعيّ اللفظي
١٧٩ ص
(٣٧)
الدلالات الخاصّة و المشتركة
١٧٩ ص
(٣٨)
المعاني الحرفيّة
١٨٤ ص
(٣٩)
هيئات الجمل
٢٠١ ص
(٤٠)
الجملة التامّة و الجملة الناقصة
٢٠٣ ص
(٤١)
الجملة الخبريّة و الإنشائيّة
٢٠٦ ص
(٤٢)
الثمرة
٢١٣ ص
(٤٣)
الأمر أو أدوات الطلب
٢١٧ ص
(٤٤)
القسم الأوّل ما يدلّ على الطلب بلا عناية
٢١٧ ص
(٤٥)
الأوامر الإرشاديّة
٢٣٩ ص
(٤٦)
القسم الثاني ما يدلّ على الطلب بالعناية
٢٤٠ ص
(٤٧)
دلالة النهي
٢٤٣ ص
(٤٨)
الفور و التراخي، و المرّة و التكرار
٢٤٤ ص
(٤٩)
الإطلاق و اسم الجنس
٢٤٧ ص
(٥٠)
أنحاء لحاظ الماهيّة
٢٤٧ ص
(٥١)
وضع اسم الجنس
٢٥٧ ص
(٥٢)
التقابل بين الإطلاق و التقييد
٢٦١ ص
(٥٣)
احترازيّة القُيود و قرينة الحكمة
٢٦٦ ص
(٥٤)
دور القيد المنفصل
٢٧٢ ص
(٥٥)
القدر المتيقّن في مقام التخاطب
٢٧٦ ص
(٥٦)
تنبيهات حول الإطلاق
٢٧٩ ص
(٥٧)
أدوات العُموم
٢٩١ ص
(٥٨)
تعريف العموم و أقسامه
٢٩١ ص
(٥٩)
نحو دلالة أدوات العموم
٢٩٥ ص
(٦٠)
العموم بلحاظ الأجزاء و الأفراد
٢٩٩ ص
(٦١)
دلالة الجمع المعرَّف باللام على العموم
٢٩٩ ص
(٦٢)
النكرة في سياق النهي أو النفي
٣٠٣ ص
(٦٣)
المفاهيم
٣٠٦ ص
(٦٤)
تعريف المفهوم
٣٠٦ ص
(٦٥)
ضابط المفهوم
٣٠٩ ص
(٦٦)
مورد الخلاف في ضابط المفهوم
٣٢٢ ص
(٦٧)
مفهوم الشرط
٣٢٤ ص
(٦٨)
الشرط المسوق لتحقّق الموضوع
٣٤٨ ص
(٦٩)
مفهوم الوصف
٣٥٠ ص
(٧٠)
مفهوم الغاية
٣٥٧ ص
(٧١)
مفهوم الاستثناء
٣٦٠ ص
(٧٢)
مفهوم الحصر
٣٦١ ص
(٧٣)
2- الدليل الشرعي غير اللفظي
٣٦٥ ص
(٧٤)
دلالات الفعل
٣٦٥ ص
(٧٥)
دلالات التقرير
٣٦٧ ص
(٧٦)
السيرة المحقّقة لصغرى الحكم الشرعي
٣٨٨ ص
(٧٧)
الملاحق
٣٩٣ ص
(٧٨)
الملحق (1) بعض وجوه الإبداع في نظريّته
٣٩٥ ص
(٧٩)
الجذور الأوّليّة لنظريّة السيّد الشهيد
٣٩٦ ص
(٨٠)
وجوه التكامل في نظريّة السيّد الشهيد
٣٩٧ ص
(٨١)
الملحق (2) الحمل الأوّلي و الحمل الشائع
٤٠٣ ص
(٨٢)
المقدّمة
٤٠٣ ص
(٨٣)
الحمل الأوّلي و الحمل الشائع عند المناطقة
٤٠٤ ص
(٨٤)
الحمل الأوّلي و الحمل الشائع عند الشهيد الصدر
٤٠٩ ص
(٨٥)
الملحق (3) حول نظريّة حقّ الطاعة
٤١٧ ص
(٨٦)
بيان أصل النظريّة
٤١٧ ص
(٨٧)
الاعتراض على النظريّة
٤١٩ ص
(٨٨)
الجواب النقضي
٤٢٠ ص
(٨٩)
الجواب الحلّي
٤٢٢ ص
(٩٠)
حلّ النقوض الثلاثة
٤٣٥ ص
(٩١)
فهرس المصادر
٤٣٩ ص
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص

دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٥ - مفهوم الشرط

فالأولى‌ من ذلك كلّه أن يستظهر عرفاً كون الجملة الشرطيّة موضوعةً للربط بمعنى التوقّف و الالتصاق من قِبَل الجزاء بالشرط [١]، وعليه فيثبت المفهوم.

و أمّا ما نحسّه من عدم التجوّز في حالات عدم الانحصار [٢] فيمكن‌


[١] و هذا في الحقيقة رجوع إلى الوجه الأوّل من الوجوه الخمسة المذكورة لإثبات مفهوم الشرط، و لكن بالصيغة المناسبة لمبنى السيّد الشهيد (رحمه الله) نفسِه في ضابط المفهوم‌

[٢] هذه إشارة إلى الملاحظة التي سبق إيرادها على الوجه الأوّل من الوجوه المذكورة لإثبات مفهوم الشرط، من وقوع التزاحم بين وجدانين:

أحدهما: الوجدان القاضي بصدق التبادر المدّعى في الوجه المذكور، و هو تبادر الذهن من الجملة الشرطيّة إلى معنى الربط الخاصّ الذي يستدعي الانتفاء عند الانتفاء.

و الثاني: الوجدان القاضي بأنّ استعمال الجملة الشرطيّة في موارد عدم إرادة الانحصار- أي في الموارد التي قد لا ينتفي الجزاء فيها عند انتفاء الشرط، كما في مثل «إذا نمت فتوضّأ»- ليس مجازاً.

و ما لم يتمّ التوفيق بين هذين الوجدانين لا يمكن الاعتماد على التبادر المدّعى في الوجه المذكور.

و حاصل الحلّ المقترح هنا لهذا التزاحم أن يقال بأنّ الوجدان الأوّل و إن كان يقتضي دلالة الجملة الشرطيّة بالوضع على الربط الخاصّ الذي يستدعي الانتفاء عند الانتفاء، و هي النسبة التوقّفيّة على رأينا، و لكنّ الوجدان الثاني لا يقتضي عدم وضع الجملة الشرطيّة لذلك الربط حتّى يقع التضادّ و التزاحم بين الوجدانين، و ذلك لأنّ عدم انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط في مثل «إذا نمت فتوضّأ» إن كان تفسيره منحصراً بعدم إرادة النسبة التوقّفيّة في هذه الجملة لكان الوجدان الثاني- القاضي بعدم مجازيّة هذا الاستعمال- مقتضياً لعدم وضع الجملة الشرطيّة للنسبة المذكورة و لوقع التضادّ بين الوجدانين، و لكنّ الواقع أنّ عدم انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط في أمثال هذا المثال ليس تفسيره منحصراً بذلك، بل يمكن تفسيره على أساس عدم إرادة الإطلاق من مدلول الجزاء، مع الحفاظ على إرادة النسبة التوقّفيّة بين الشرط و الجزاء، و ذلك بأن يكون المراد بمثل قول القائل: «إذا نمت فتوضّأ» أنّ وجوباً معيّناً خاصّاً للوضوء يتوقّف على النوم لا مطلق وجوب الوضوء، فلربّ وجوبٍ آخر للوضوء غير متوقّف على النوم، فلا ينتفي وجوب الوضوء حينئذٍ عند انتفاء النوم لا لعدم إرادة النسبة التوقّفيّة في هذه الجملة بل لعدم إرادة الإطلاق من مدلول الجزاء.

فبناءً على هذا التفسير سوف يكون الاستعمال في مثل هذه الجملة استعمالًا حقيقيّاً كما يقتضيه الوجدان الثاني، لأنّه لم يخرج عن المعنى الموضوع له اللفظ حتّى يصبح مجازاً، و إنّما خالف الظهور الإطلاقي فحسب، و مخالفة الظهور الإطلاقي لا تجعل الاستعمال مجازاً كما هو واضح، و قد حافظنا في نفس الوقت على مقتضى الوجدان الأوّل، و هي دلالة الجملة الشرطيّة بالوضع على معنى النسبة التوقّفيّة بين الشرط و الجزاء.

و بما ذكرنا يتمّ التوفيق بين الوجدانين المذكورين و يزول المانع حينئذٍ عن التمسّك بالتبادر المذكور لإثبات وضع الجملة الشرطيّة للنسبة التوقّفيّة، و بذلك يتمّ الركن الأوّل من ركني ضابط المفهوم، و عند الشكّ في الركن الثاني- أعني إرادة طبيعي الحكم من الجزاء- يمكن التمسّك بإطلاق مدلول الجزاء لإثباته كما مضى، و بذلك تتمّ دلالة الجملة الشرطيّة على المفهوم ما لم تقم قرينةٌ على خلافها من ضرورة فقهيّة أو غيرها، كما في مثل «إذا نمت فتوضّأ»