دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧ - تعريف علم الاصول
الامتناع فيها يحقّق صغرى لكبرى التعارض بين خطابَي: «صلِّ» و «لا تغصب»، و الجواز فيها يحقّق صغرى لكبرى حجّية الإطلاق [١].
و منها: ما ذكره السيّد الاستاذ من استبدال قيد الكبرويّة بصفةٍ اخرى، و هي: أن تكون القاعدة وحدها كافيةً لاستنباط الحكم الشرعيّ بلا ضمّ قاعدةٍ اصوليّةٍ اخرى [٢]، فيخرج ظهور كلمة (الصعيد)؛ لاحتياجه إلى ضمِّ ظهور صيغة «افعل» في الوجوب، و لا يخرج ظهور صيغة «افعل» في الوجوب و إن كان محتاجاً إلى كبرى حجّية الظهور؛ لأنّ هذه الكبرى ليست من المباحث الاصوليّة؛ للاتّفاق عليها [٣].
و نلاحظ على ذلك:
أوّلًا: أنّ عدم احتياج القاعدة الاصوليّة إلى اخرى: إن اريد به عدم الاحتياج في كلّ الحالات فلا يتحقّق هذا في القواعد الاصوليّة؛
[١] توضيح ذلك: أنّنا إذا بنينا على امتناع اجتماع الأمر و النهي وقع التعارض بين (صلّ) و (لا تغصب) و لا بدّ من تطبيق بعض قواعد باب التعارض على ذلك، من التساقط أو التقييد أو نحو ذلك، فتكون تلك القاعدة هي الكبرى في قياس الاستنباط. و إذا بنينا على جواز اجتماع الأمر و النهي أصبح كلّ من الدليلين شاملًا بظهوره الإطلاقي لمورد الاجتماع، فتنطبق عليهما قاعدة حجيّة الظهور الإطلاقي، فتكون هي الكبرى في قياس الاستنباط، و مسألة اجتماع الأمر و النهي على كلا التقديرين تحقّق الصغرى في قياس الاستنباط
[٢] محاضرات في اصول الفقه ١: ٨- ٩
[٣] محاضرات في اصول الفقه ١: ٦