دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧١ - إثبات الأمارة لجواز الإسناد
و أمّا الحرمة الثانية فموضوعها- و هو عدم العلم- ثابت وجداناً، فانتفاؤها يتوقّف: إمّا على استفادة قيام الأمارة مقام القطع الموضوعيّ من دليل حجِّيتها [١]، أو على إثبات مخصِّصٍ لِمَا دلّ على عدم جواز الإسناد بلا علم، من إجماعٍ أو سيرةٍ يخرج موارد قيام الحجّة الشرعيّة [٢].
[١] بمثل بيان الحكومة الذي مضى نقله عن المحقّق النائيني (رحمه الله) في بحث قيام الأمارة مقام القطع الموضوعيّ
[٢] هذا بناءً على تفسير (العلم) الوارد في أدلّة حرمة الإفتاء بغير علم بمعنى القطع بوصفه كاشفاً تامّاً لا بوصفه منجّزاً و معذّراً فحسب. و أمّا إذا فسّرناه بمعنى القطع بوصفه منجّزاً و معذّراً لا بوصفه كاشفاً تامّاً فسينتفي موضوع حرمة الإفتاء بغير علم بدليل حجّية تلك الأمارة فيتقدّم دليل الحجّية على دليل حرمة الإفتاء بغير علم بالورود- كما مضى توضيحه في بحث قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي- و لا حاجة حينئذٍ إلى استفادة قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي من دليل حجّيتها بمثل بيان الحكومة، و لا إلى إثبات التخصيص لحرمة الإفتاء بغير علم بمثل إجماع أو سيرة