دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢ - مقدّمة التحقيق
و صرت أعرض عليهما كلّما انجزه من هذه التعليقات مقطعاً تلوَ مقطع، ليدقّقا فيه و يعرضا عليَّ رأيهما في مواضع الحاجة إلى الشرح و التبسيط، أو إلى التغيير و التبديل، أو إلى إضافة تعليقٍ جديد، أو غير ذلك، بوصفهما نموذجين ممّن وضعت لهم هذه التعليقات، فاجري التعديلات اللازمة في ضوء ملاحظاتهما و اقتراحاتهما، و هكذا أصبحت هذه التعليقات نتيجةَ جهدٍ جماعيّ- بالمعنى الذي ذكرنا- و المأمول أن تكون هذه النتيجة نموذجيّةً في نوعها إن شاء اللَّه تعالى.
سادساً: اعتمدنا في تحقيق متن الكتاب- من حيث تصحيح الأخطاء، و تنظيم العناوين، و رعاية الامور الفنيّة الاخرى- على ما ذكرنا تأريخَه و شرحَه و تفصيلَه في نهاية عرضنا لحياة المؤلّف (قدس سره) في الحلقة الاولى، و ما حصل بعد ذلك من تكامل جديد في هذا المجال في الطبعة التي قام بها «المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر (قدس سره)»، مع بعض التصحيحات التكامليّة الاخرى.
و على هذا الأساس يمكن التأكيد على أنّ متن الكتاب في هذه الطبعة قد حصل على أرقى مستويات التكامل الفنّي و التحقيقي التي أمكن الحصول عليها إلى يومنا هذا من دون إعمال ذوقٍ شخصي خاصّ أو نوعٍ من الفضول في تغيير العبارات، كما صنعه أخيراً- مع كلّ الأسف- بعض محقّقي هذا الكتاب في طبعاتٍ اخرى.
سابعاً: في حقل استخراج المصادر لهذا الكتاب يصحّ لي أن أقول: إنّه كان من أصعب حقول تحقيقه و أكثرها و عورةً، فقد عانيت في هذا الحقل لأجل تحصيل المصادر و المنابع الأصليّة للآراء و النظريّات المنقولة في هذا الكتاب، رغم استعانتي بالجهد المبذول في طبعة المؤتمر لاستخراج المصادر، و يمكن إيعاز هذا العناء إلى أسباب و عوامل عديدة، لعلّ أهمّها ما يلي: