دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١ - مقدّمة التحقيق
الدقيق و الدرك الناضج لنفس المطالب الواردة فيه، و لا تتعدّى ذلك عادةً إلّا بالقدر الذي تستدعيه الضرورة للتوصّل إلى نفس هذا الهدف، كالمقدّمات العلميّة الدخيلة في فهم ما جاء في المتن، و كالدفاع الضروري أحياناً عمّا جاء في المتن بدفع بعض الشبهات التي قد ترد عليها، إلى غير ذلك ممّا تقتضيه الضرورة في حدود ما يرتبط بنحوٍ و آخر بما جاء في متن الكتاب.
كما أنّي لم أتطرّق في هذه التعليقات إلى ذكر آرائي و نتائج فهمي القاصر و تصوّراتي المحدودة حول الموضوعات العلميّة الواردة في الكتاب و إن كانت على خلاف رأي استاذنا الشهيد (رحمه الله).
رابعاً: وجدنا في بعض الموارد النادرة أنّ المقدار المطلوب من البحث و التحقيق حول بعض المطالب الواردة في المتن يجرّنا إلى بحثٍ واسعٍ يخرجنا عن الطور الطبيعي لهذه التعليقات، و لأجل ذلك عزمنا على عقد فصلٍ مستقلّ في نهاية كلّ مجلّد من الكتاب تحت عنوان (الملحقات) لنبحث فيه البحث التفصيلي اللازم في أمثال هذه الموارد، و نقتصر في التعليق على الإشارة المختصرة إلى ذلك و إحالة التفصيل إلى هذا الفصل.
خامساً: حاولت جهد الإمكان في هذه التعليقات أن لا أتفرّدَ في الرأي عموماً في اسلوب العرض، و مقدار الحاجة إلى البحث و التوضيح، و تعيين مواضع الحاجة إلى التعليق، إلى غير ذلك ممّا يساهم في ارتقاء هذا المشروع العلمي نحو الكمال، فعرضت نماذج من ذلك على جملةٍ من الأساتذة الأفذاذ، و أصغيت إلى ملاحظاتهم و اقتراحاتهم، و أخيراً عمدت إلى اثنين من أفضل طلّابي الأذكياء الذين انتهوا من دراسة هذا الكتاب و أصبحوا في عداد الأساتذة الجدد لهذه المادّة في الحوزة العلميّة- و لا احرز رضاهما بذكر أسمائهما في هذا المجال-