دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠ - مقدّمة التحقيق
و الثانية من حيث الدقّة العلميّة و العمق الفكري، و اشتمالها على كثير من الرموز و الأسرار التي تستدعي الحلّ و التوضيح، مع ملاحظة أنّها آخر حلقة يمرّ بها الطالب قبل حضوره لبحث الخارج حسب المنهجة التي وضعها استاذنا الشهيد (رحمه الله) ... هذه الامور و غيرها جعلتني أشعر بضرورة توسعة هذه التعليقات- كمّاً و كيفاً- في هذه الحلقة بأضعاف ما كنت قد صنعته سابقاً في الحلقة الاولى و الثانية، و هذا ما أدّى إلى أن تكون هذه التعليقات- في صيغتها النهائيّة- أقرب إلى اسلوب الشرح منها إلى اسلوب التعليق، كما أدّى أيضاً إلى العزم على إخراج الكتاب في أربع مجلّدات إن شاء اللَّه تعالى.
ثانياً: إنّ المستوى العلمي الذي راعيناه في هذه التعليقات من حيث المحتوى و اسلوب العرض معاً أقرب إلى السطح الفكري اللائق بأساتذة هذه المادّة من السطح الفكري اللائق بطلّابها، حيث وضعنا همّنا الرئيسي في هذه التعليقات على سدّ حاجة الاستاذ لأجل نجاحه في دور التدريس، ضرورة أنّ الاستاذ يحتاج إلى مستوى أعلى من فهم المادّة و نضجها حتّى يستطيع تفهيمها للطالب بالمقدار المتوقّع له من فهم.
و لهذا فإنّي في الوقت الذي اوصي أساتذة هذه المادّة أن يطالعوا هذه التعليقات بدقّة قبل ممارستهم للتدريس في كلّ مقطع منها، اؤكّد لهم أيضاً عدم ضرورة عرض كلّ ما فيها على الطلّاب، كما اؤكّد أيضاً لطلّاب هذه المادّة أنّ هذه التعليقات لا تغنيهم عن دراسة هذا الكتاب بدقّة على يد الاستاذ المتخصّص في هذه المادّة.
ثالثاً: إنّ هذه التعليقات- رغم التوسّع الحاصل فيها- تقتصر على توضيح ما جاء في متن الكتاب و حلّ رموزه و أسراره بالقدر الذي يساعد على الفهم