تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٤٣ - في أنه لا وجه للمجتهد أن يفتي بالتخيير في الخبرين
المقيد شرعا بكونه مأخوذا فان الجهل بالحجية ينقلب الى العلم بكون المأخوذ حجة شرعا طريقا الى الواقع فتعين الحجة فى المأخوذ انما يتم على تقدير كون التخيير شرعيا بالمعنى الذى ذكرنا لا على تقدير كونه تخيرا عقليا و اما قوله قده «نعم لا بأس بجعل الفتوى كناية الخ» فتعليق على الممتنع اذ لا يخلو المقلد اما قادر على تميز الحجة المشروطة باخذه فهو ح متابع لحكم عقله بالتخيير فلا مجال لمتابعة المجتهد و تقليده فيه و اما عاجز عن ذلك فلا حكم لعقله بالتخيير و ح لا فائدة فى الفتوى بالتخيير و بعد الاخذ بواحد منهما بحكم عقله او بفتوى المجتهد بوجوب الاخذ بما اختاره المجتهد يرتفع مورد الحكم بالتخيير فلا صورة ممكنة هناك حتى يقال لا بأس بجعل الفتوى كناية الخ و اما على تقدير كون التخيير شرعيا كان هناك صورة ممكنة و هى فيما اذا بذل المجتهد جهده فى اثبات تعادل المتعارضين و اثبات حكمهما من التخيير و القى الخبرين المتعارضين فى خصوص واقعة على المقلد جاز للمجتهد الافتاء بالتخيير لان شك المقلد فى حكم المتعارضين صار ح شكا مستقرا بعد كفاية فحص المجتهد و تشخيص كون المورد موردا للتخيير حسبما مر بيانه مستوفى فظهر مما ذكرنا ان هذا التخيير شرعى طريقى مغاير للتخيير الشرعى الفرعى و قد عرفت ان له الافتاء بالتعين بعد اختياره واحدا من المتعارضين سواء كان الحكم مشتركا بين المجتهد و المقلد ام كان مختصا بالمقلد كاحكام النساء اذ فى عجز المقلد عن ادخال نفسه فى الشك الذى هو مورد لاخبار العلاج كفاية لجواز الافتاء بالتعين و جواز تقليد المقلد فيه حكاية و ربما يتراءى من صاحب المقالة مثل تلك المقالة فى تأسيس الاصل الثانوى فى المتعارضين بالنظر الى الاخبار العلاجية قال بعد الجزم بعدم التساقط رأسا و دوران الامر بين الاخذ باطلاق التخيير او وجوب الترجيح يرجع الامر فى الوجوب الشرعى الى الالتزام ح بوجوب التعبد بكل واحد مشروطا بالاخذ او وجوب ذى المرجح مط و لازم ذلك الشك فى وجوب التعبد بذى المزية قبل الاخذ بكل واحد منهما و القطع بعدم وجوب التعبد بالآخر كما انه فى صورة الاخذ بغير ذى المزية يشك فى وجوب التعبد بكل منهما بخلاف ما لو اخذ بذى المزية فانه يقطع بوجوب التعبد به و عدم وجوب التعبد بالآخر فليس المقام من الدوران بين معلوم الحجة و مشكوكها