تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٩٩ - و الاقوال فى المسألة بالنظر الى خصوص اخبار التوقف و التخيير تبلغ الى ستة
يدل على التخيير و التوسعة فى زمان الحضور اذ الراوى غير متمكن من لقاء القائم فى زمان أبي عبد اللّه (ع) مع تمكنه من حضوره (ع) فلا وجه لحمله على صورة عدم التمكن من الوصول الى الامام فمراد الامام (ع) التوسعة فى التخيير الى ان تظهر الحقائق بظهور القائم «ع» لا التضييق و التقييد بحال الوصول او عدمه و فى المورد المذكور فى مكاتبة الحميرى الى الحجة «ع» يمكن الاحتياط و لم يأمر به مع كون المورد محل الحاجة بل امر بالتخيير نعم فى مرفوعة زرارة دلالة على ان الحكم بالتخيير بعد عدم امكان الاحتياط و عدم موافقة احد المتعارضين للاحتياط لكن سندها ضعيف جدا بالارسال و عن الحدائق لم نجد المرفوعة فى غير كتاب عوالى اللئالى مع ما فيه من الرفع و الارسال و ما عليه الكتاب المزبور من نسبته صاحبه الى التساهل فى نقل الاخبار و الاهمال و خلط غثها بسمينها و صحيحها بسقيمها و بالجملة ليس هناك جمع دلالى لا على الجمع المشهور و لا على غيره و مع التعارض بينهما فى مادة الاجتماع يكون المرجع هو التخيير عقلا حسبما مر بيانه مستوفى اذا عرفت ذلك فلنشرع الى شرح كلمات الاستاد و المراد من الاخبار فى قوله «احسنها الاخبار» هو جنس الاخبار لا العموم الاستغراقى و قد يستعمل الجمع المحلى فى الجنس حسبما مر بيانه فى مبحث المطلق و المقيد اذ الضمير فى قوله «و استدل عليه الخ» يرجع الى خصوص الراجح و الاخبار التى ذكرها الاستاد اعم من اخبار الترجيح التى هى مستند القول بحجية خصوص الراجح (و قيل فى الضمير استخدام اذ المراد من الاخبار هى اخبار الترجيح المدعى دلالتها عليه و المراد من الضمير مطلق الاخبار الواردة فى مقام العلاج اعم منها و من اخبار التخيير و التوقف و الاحتياط انتهى) و فيه من التعسف ما لا يخفى (و قيل «يرجع الضمير الى عدم السقوط المذكور فى صدر كلام الاستاد فينطبق عليه الطوائف الاربع من الاخبار انتهى» و فيه ان عدم السقوط دلالة التزامية للاخبار العلاجية و المستدل على الترجيح او التخيير او التوقف يستدل بما هو معنى مطابقى لها و قال الاستاد بعد ذكر الاخبار «فمنهم الخ» و من المعلوم ان كلمة فاء تفريع على قوله «و استدل عليه مضافا الى ان المرجع الاقرب يمنع الا بعد و الامر سهل «قوله الى غير ذلك من الاطلاقات» كحسنة سماعة عن أبي عبد اللّه «ع» فى