تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٩٧ - و الاقوال فى المسألة بالنظر الى خصوص اخبار التوقف و التخيير تبلغ الى ستة
عرفت عدم رجحان ذى المزية عند العقل فى باب الطرق الشرعية و انما ذلك على السببية حسبما مر بيانه سابقا و سيأتى مزيد ايضاح عند تعرض الاستاد لذلك (الثانى ما عن المفاتيح لو لم يعمل باقوى الدليلين لزم تعطيل الاحكام او تأسيس احكام جديدة غير ما بيد العلماء و الصحابة من السلف و الخلف لانه اما ان يتوقف فى مورد تعارض الادلة فالاول او يتحير فالثانى و بطلان التاليين ضرورى اما الملازمة فلان جل الفقه بل كله ثابت بتقييد المطلقات و تخصيص العمومات و ساير وجوه المجازات و كل ذلك من باب ترجيح احد المتعارضين على الآخر ثم امر بالتأمل انتهى) و فيه ان هذه كلها من وجوه الجمع الدلالى و لا كلام فيها و نمنع لزوم المحذور المذكور فى اختيار التخيير فى المتعارضين (الثالث التقرير لما روى ان النبى (ص) قرر معاذا فى ترتيب الادلة و تقديم بعضها عن بعض حين بعثه قاضيا الى المدينة كما عن العلامة فى النهاية انتهى) و فيه اولا عدم ثبوت سند الرواية قال السيد الصدر فى محكى كلامه فى شرح الوافية ان هذا الحديث غير ثابت بل نقل عنه (ص) انه قال لا اكب اى لا اكب عليك و ثانيا ان فعل معاذ مجمل محتمل لغير الترجيح بهذه المرجحات المنصوصة فعلى القول بالاقتصار عليها لا عبرة به و هناك وجوه أخر مزيفة احسنها الاخبار (
و الاقوال فى المسألة بالنظر الى خصوص اخبار التوقف و التخيير تبلغ الى ستة
الاول التساقط و عن المنية نسبته الى غير الجبائيين (و الثانى التخيير و عن المعالم انه لا يعلم خلاف فيه (الثالث التوقف و عن المفاتيح انه قول الاخباريين (الرابع التفصيل بين حق اللّه فالتخيير و حق الناس فالتوقف عن الفاضل الاسترآبادى و صاحب الوسائل (الخامس التفصيل بين ما لا بد منه من العمل فالتخيير و بين غيره فالتوقف عن ابن ابى جمهور الاحسائى فى عوالى اللئالى و منشأ هذه الاقوال هو الجمع الدلالى بين اخبار التخيير و اخبار التوقف و الاحتياط و مع عدم تمامية الجمع الدلالى و فرض التعارض بين الطائفتين لا مجال للترجيح السندى بناء على كونهما مستفيضة مستتبعة للعلم بصدور الطائفتين و على تقدير عدم الاستفاضة يمتنع علاج التعارض بينهما بمعونة اخبار العلاج حسبما مر بيانه و الجمع المشهور هو حمل اخبار التوقف على زمان الحضور و حمل اخبار التخيير على زمان الغيبة لان فى بعض اخبار